بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

القطاع النقابي

قطاع البريد والاتصالات

بيان

تحت شعار عمل نقابي جاد شرطه قدوة سلوكية وشجاعة نضالية) انعقد بحمد الله المجلس القطري لقطاع البريد والاتصالات، التابع للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، في دورته الثانية يوم الأحد 10 جمادى الأولى 1436 الموافق لـ01 مارس 2015 في أجواء عالية من الأخوة والمسؤولية، توجت بزيارة لفضيلة الأمين العام للجماعة الأستاذ محمد عبادي.

ولقد وقف المؤتمرون على السياق الدولي المتسم باستمرار هيمنة قوى الاستكبار العالمي وإذكاء الحروب والفتن داخل المجتمعات العربية والإسلامية، والحيلولة دون امتلاك الشعوب لقرارها وحريتها؛ وعلى الوضع الوطني المتسم باستمرار استفراد المخزن بالقرارات المصيرية والاستراتيجية للبلاد وفق توصيات المؤسسات المالية الدولية، التي تدفع بالحاكمين إلى فرض سياسات لا شعبية لم تزد إلا في تفاقم وتأزيم الوضع الاجتماعي والاقتصادي والمعيشي لعموم الشعب المغربي وإلى المزيد من الهجوم على جيوب المواطنين المستضعفين.

وبعد تشخيصٍ لأوضاع القطاع المزرية سواء بالبريد أو الاتصالات والتي تبعث على القلق، حيث وقف المجتمعون على توابع سياسات التفتيت والتفويت التي لم يستفد منها الاقتصاد الوطني ولا الشعب بل حتى شغيلة القطاع لم يصلها من ذلك التحويل سوى الفتات؛ والقرار الانفرادي للمخزن الذي فرض خوصصة قطاع الاتصالات على الشغيلة والشركاء الاجتماعيين، وفوته للشركات الأجنبية التي جنت من ورائه في سنوات معدودة أضعاف أضعاف ما دفعته “للدولة المغربية” مع ضغط غير مسبوق على الشغيلة وتغول فظيع على حقوقها، مما أنتج أوضاعا صحية ونفسية واجتماعية تنذر بالكارثة في ظل غياب الشروط الدنيا للشغل الملائم، وتوسع في الهوة بين أقلية من المحظوظين وأغلبية المستغَلّين.

أما على صعيد قطاع البريد والذي يعد من بين القطاعات الخدماتية العمومية والاجتماعية التي أسدت بفضل جهود رجالها ونسائها خدمات جليلة للشعب المغربي بالمجالين الحضري والقروي، فالسياسات المخزنية الانفرادية الخاضعة لإملاءات صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية الهادفة إلى خوصصة القطاع، وبالتالي افتراسه دون ايلاء أدنى اهتمام لمصالح الشعب المغربي خاصة الفئات المستضعفة التي سيتم حرمانها من أبسط الخدمات البريدية بفعل هاته السياسات، ثم باللجوء إلى بيع مقدرات البلاد دون أدنى محاسبة للفساد الذي يعرفه هذا القطاع وصولا إلى تفتيته وتفويته مما يشكل تهديدا حقيقيا لجزء من الشعب المغربي المتمثل في مستخدمي البريد وأسرهم.

إننا في قطاع البريد والاتصالات، التابع للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، وأمام هذه الأوضاع المأساوية:

1. نحمل الدولة المغربية مسؤولية حماية المرفق العمومي والخدمة الاجتماعية؛

2. نرفض كل السياسات المخزنية الانفرادية الهادفة إلى المزيد من تفويت وخوصصة قطاعات حيوية بالنسبة للشعب المغربي؛

3. ندعو الدولة المغربية إلى تسطير سياسات شعبية وديمقراطية تضمن استمرار المرفق العام وترتقي بالخدمات الاجتماعية لفائدة الفئات العريضة من الشعب المغربي؛

4. نُدين بشدّة الضغوط والتهديدات الممارسة على الشغيلة لتحقيق أهداف تقنية وتجارية ومالية خيالية لإشباع جشع الباطرونا اللامحدود؛

5. نطالب الدولة المغربية والإدارات المتنفذة بقطاع البريد والاتصالات بتحمل مسؤوليتها في حماية وصون حقوق وكرامة المستخدمين والإنصات لهموم وآهات الشغيلة تفاديا لهزات اجتماعية خطيرة لا قدر الله؛

6. نؤكد أن خيار تشكيل جبهة نقابية هو السبيل الوحيد للتصدي للسياسات المخزنية بقطاع البريد والاتصالات؛

7. نهيب بكل القوى والفعاليات الوطنية إلى تشكيل جبهة مجتمعية للدفاع عن المرفق العمومي.

المجلس القطري

لقطاع البريد والاتصالات