مرة أخرى وكعادتها أقدمت محكمة ورزازات (غرفة المجلس الأعلى)، أمس الثلاثاء 3 مارس 2015، على رفض تعرض تقدم به أساتذة متابعون في الملف رقم 01/2015، وبذلك تكون قد أيدت الحكم الاستئنافي القاضي بالحكم على أعضاء جماعة العدل والإحسان بأداء غرامة مالية قدرها 2200 درهم للواحد في تهمة المخزن الجاهزة الانتماء إلى جماعة غير مرخص لها وعقد تجمع ديني بدون ترخيص، بينما تم تأجيل النظر في الملف رقم 295/2014 في نفس التهم إلى 17 مارس 2015 ليلتقي في نفس اليوم مع ملف 56/2015 في نفس التهم.

وجدير بالذكر أن أعضاء الجماعة كانوا يتابعون في مرحلة الاستئناف في ملف واحد لكن المخزن مخافة انكشاف عورته المكشوفة أصلا قام بالتبليغ في أوقات متفرقة بسنة كفارق زمان مع العلم أن الإخوة يقطنون نفس المدينة تنغيـــر.

وللإشارة فإن الأخ المتابع في الملف رقم 295/2014 قد سبق وبرأته نفس المحكمة، نهائيا أي ابتدائيا واستئنافيا ومن المجلس الأعلى، من نفس التهم وأوردت في نص الحكم الصادر في ملف تعود أطواره إلى سنة 2004 أن المستندات التي أدلى بها الدفاع تجعل جماعة العدل والإحسان قانونية وأنشطتها مشروعة.

ونلفت الانتباه إلى أن النيابة العامة استأنفت الحكم الاستئنافي بدعوى أن ملف المتابعة لا يتوفر على نسخ طبق الأصل مصادق عليها و التالي تكون جماعة العدل و الاحسان “محظورة” على حد زعمها.

ولقد علّمنا فقهاء القانون أن الاجتهاد القضائي لا رجعية فيه وأنه يبنى عليه ويعتمد قانونا، فلماذا تتناقض محاكم هذا البلد بل ولماذا تتناقض هيئة الحكم في نفس المحكمة لتقول مرة بقانونية جماعة العدل والإحسان ومرة أخرى بحظرها؟

لا جواب إلا أن تكون المحاكمات متابعات سياسية مبنية على تعليمات تدفع بالقضاة إلى استصدار أحكام هم أنفسهم غير راضين بها، وإلا فالتعرض على حكم من الأحكام ركن من أركان المحاكمة العادلة لكنه تم رفضه؟ فأين نحن من دولة المؤسسات التي تتغنى باستقلالية القضاء؟ وأين نحن من حقوق الإنسان في التجمع والانتماء والتعبير…

وقبل الختم لا يفوتنا أن نعلن تضامننا المطلق مع الأخت الكريمة مليكة عضو جماعة العدل والإحسان بالراشيدية التي تم اعتقالها أمس على خلفية امتناعها عن أداء غرامة في ملف بنفس التهم تعود أطواره إلى سنة 2008، في جو من الترهيب المشين وفي البلد التي استضاف المنتدى العالمي لحقوق الانسان، احتفاء باليوم العالمي للمرأة في مغرب ما وراء الجبال.

وحسبنا الله ونعم الوكيل.