أقدمت السلطات الأمنية بمدينة الرشيدية، في حدود الساعة الثالثة والنصف بعد زوال اليوم الثلاثاء 3 مارس، على اعتقال الأخت ملكية عضو جماعة العدل والإحسان، التي كانت متابعة في ملف ما يعرف “ملف تنجداد”.

فبعيدا عن الخطاب الإعلامي والسياسي الرسمي الذي يتغنى كذبا هذه الأيام باليوم العالمي للمرأة، تؤكد السلطات حقيقة رؤيتها للمرأة واحترامها لكرامتها وحريتها في مدن “المغرب المنسي”، وهكذا قامت بالتوجه إلى بيت الأخت لتخيرها بين دفع الغرامة المقدرة بـ3000 درهم أو الاعتقال.

وعندما رفضت الأخت وزوجها ـ المتابع هو كذلك في نفس الملف لكنه غير مطلوب للاعتقال الآن! ـ قرار الذهاب معهم للحجز تم النداء على الشرطة القضائية لاعتقال الأخت وتقديمها لوكيل الملك بالرشيدية وذلك تنفيذا للإكراه البدني، وقد تم إطلاق سراحها وطلب إليها الرجوع غدا صباحا.

للتذكير ففي كل مرة يتحرش المخزن بالرشيدية بأعضاء الجماعة المتابعين في هذا الملف والذين رفضوا دفع الغرامة مقابل حبسهم تنفيذا للحكم الصادر منذ سنة 2008 وفي كل مرة يصل الإخوة الى وكيل الملك فيفرج عنهم دون أي قرار مما يجعل الباب مفتوحا لاعتقالهم مرة أخرى.

وجدير بالذكر أن ملابسات هذا الملف تعود إلى تاريخ 4 ماي 2008، حيث عمدت السلطات المخزنية بإقليم الراشيدية إلى اقتحام بيت الأستاذ محمد جيبي بمدينة تنجداد على الساعة الواحدة زوالا، واعتقال 60 عضوا من أبناء وبنات العدل والإحسان من بينهم 20 امرأة و3 أطفال وأم صاحب البيت التي تبلغ من العمر 84 سنة في أجواء إرهابية شابتها خروقات قانونية وحقوقية خطيرة.

وبعد مسلسل من الاستنطاقات، ثم المحاكمات، انتهت المسرحية، بأحكام تعسفية تقضي بأداء غرامة مالية قدرها 3004 دراهم لـ53 عضوا- بعد إخلاء سبيل 7 أفراد منذ التحقيقات الأولية – تحت طائلة الإكراه لمدة 6 أيام سجنا في حالة عدم التنفيذ بتهمة تنظيم تجمع عمومي.

للتوسع أكثر يرجى الاطلاع على الملف:

الإكراه البدني في ملفات العدل والإحسان: الأبعاد القانونية والسياسية (2)