بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على الرحمة المهداة للعالمين

جماعة العدل والإحسان

القطاع النقابي

قطاع السكك الحديدية

بــيــــان

يعيش السككيون على صفيح ساخن وفي حيرة تامة، إزاء غموض السياسات العامة لإدارة السكك الحديدية، التي تتسم بدرجة كبيرة من الحيف الاجتماعي. إذ تؤكد المؤشرات على تراجعات خطيرة في مستوى الحماية الاجتماعية والتضامن الاجتماعي للسككيين وكذا الحريات النقابية، نتيجة سيادة قيم الفساد والاستبداد في تدبير الشأن العام بقطاع السكك الحديدية.

إن قطاع السكك لجماعة العدل والإحسان، يدين حجم الاستهتار بكفاءات السككيين والفشل الذريع في التدبير والتسيير لقطاع بحجم قطاع السكك الحديدية الذي يعتبر عصب الاقتصاد الوطني، والعبث الذي يعيشه المسؤولون عن القطاع الذي تحول إلى بؤرة فساد مالي وإداري وأخلاقي خطير، تغيب معه كل معاني المواطنة والكرامة والعيش الكريم اللازم للمستخدمين السككيين.

لذا فإن قطاع السكك الحديدية لجماعة العدل والإحسان يستنكر على إدارة السكك الحديدية:

– الضرب في واضحة النهار، للحريات النقابية وتغييب التنافسية الشريفة من خلال المساهمة في التشتيت النقابي، لإخراجه من فحواه وتمييعه لخلق واقع ممزق ومتشرذم نقابيا من أجل خدمة أجندتها المشبوهة والمفضوحة ضد المتعاونين.

– الغموض في السياسات العامة والشح في تقديم المعلومات والتواصل مع السككيين وسياسة الأوامر والتخويف هي بمثابة إجراءات تعسفية ومؤشرات سلبية، تنعكس على الوضع النفسي والاجتماعي لعموم السككيين والسككيات.

– اعتماد سياسات فردية فاشلة لمعالجة الواقع المرير، تحيل على حجم الفساد الذي خرب كل الصناديق:

* التقاعد: كارثة كبرى ضحيتها الحلقة الأضعف في السلم الإداري.

* الصحة: سوء تسيير وتدبير في طريقه لتكرار كارثة التقاعد.

* الشؤون الاجتماعية: عوض تقديم الخدمات للسككيين ودويهم، أصبحت المؤسسة أداة لشراء الذمم.

* المنظومة الأجرية والإدارية: الإنفراد في إخراج منظومة 2002 التي اتسمت بانعدام العدل الاجتماعي وبسيادة نمط أجري لا يشجع الكفاءات، يحيل على فشلها الذريع، الشيء الذي لم تستسغ الإدارة منه الدرس في إخراج المنظومة الأجرية الجديدة.

* السكن: تجاهل بروتوكول 2011 والتماطل في تنفيذ الشق الاجتماعي منه، يعتبر تجاوزا قانونيا خطير تتحمل مسؤوليته الإدارة البارعة في إطلاق وعود واهية، في ظروف خاصة، دون نية تنفيذها، والاستمرار في إفراغ المنازل دون إسكانها من جديد وتركها مرتعا إلى المشردين.

* فلس الأرملة: احتياطات السككيين التي لايعرف كيفية تسييرها وتدبيرها، والاستفادة منه أصبحت بالواسطة.

* السياسات التقشفية إزاء المتعاونين والتعويضات السخية للمسؤولين النافدين داخل الإدارة، الشيء الذي كرس التفاوت الطبقي الحاصل بالقطاع.

* الفساد الذي خرب كل المديريات والمؤسسات الجهوية في ظل الانكباب على الاغتناء من الصفقات والمشاريع التي يهم بها القطاع بدل التسيير الإداري الحقيقي.

إزاء ذلك، فإن القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، يثمن كل المبادرات والمجهودات التي تخدم القضايا الاجتماعية والنقابية للعمال والأطر السككية لتجاوز السلبيات، ويعتبر النهوض بمطالب السككيين والسككيات واجبا نقابيا للخروج من قوقعة السنوات البائدة التي ما زالت تطبع عقلية المسؤولين على القطاع.

المكتب القطري

22/02/2015