وصفي قرنفلي شاعر سوري، ولد في مدينة حمص القديمة عام 1911، ودرس في مدرسة الروم الأرثوذكس، والتحق بمدرسة المساحة فتخرّج منها طبوغرافيًا. ثم عمل موظفًا في مؤسسة المشاريع الكبرى حتى أحيل إلى التقاعد عام 1964 بعد عجزه التام عن العمل.

يمثل “قرنفلي” في أعين النقاد صوت المتعبين الكادحين، فقد كان ينادي بالعدالة الإنسانية والحرية للشعوب المقهورة، متأثرا بشعراء الكلاسيكية الجديدة وخاصة أحمد شوقي، وكان في شعره نزعة وجدانية من وصف للطبيعة وميل للحزن والشجن. وتأثر بالموروث الشعري القديم، فضلا عن القرآن الكريم والحديث الشريف. توفي عام 1972.

وقد صدر للشاعر ديوان وحيد بعنوان: وراء السراب) دبج فيه قصيدة رائعة في مدح الحبيب صلى الله عليه وسلم، جاء فيها:

قد يقولون: شاعرٌ نصراني *** يرسل الحب في كِذابِ البيانِ
يتغني هوى الرسولِ.. ويهذي *** بانبثاق الهدي من القرآنِ
ينتحي الجبهة القويةَ يحدو *** ها رياءً والشعر لا وجداني
كذبوا – والرسولِ – لم يجرِ يومًا *** بخلاف الذي أكن لساني
ما تراءيتُ بالهوى بل سقاني *** طائفٌ من الحب والهوى ما سقاني
أوَعارٌ علي فتي يعربي *** أن تغني بالسيد العدناني
أوليس الرسول منقذَ هذا الشر *** ق من ظلمة الهوى والهوانِ
أفكُنا لولا الرسول سوى الـ *** ـعبدان بئست معيشة العبدان
أوليس الوفاء أن تخلِص المنـ *** ـقذ حبًّا إن كنت ذا وجدان
فالتحيات والسلام أبا القا *** سم تُهدي إليك في كل آن!