بالموازاة مع أطوار محاكمة الناشط السياسي يحيى فضل الله أمس الإثنين 9 فبراير 2015، والتي أجلت إلى 23 مارس 2015، كان سكان سيدي بوزكري على موعد مع وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر المحكمة وهم يرفعون شعارات منددة بمصير القضاء في المغرب وبغياب تطبيق عادل للقانون وبغياب أي نية في إيجاد حل لأزيد من 100 ألف نسمة من السكان موزعين على 35 ألف سكن من الجهات المعنية والتي تتهمهم فيها وزارة الأوقاف بالترامي على أراضي تعود ملكيتها لأحباس سيدي بوزكري. وقد واجه السكان كل هذه الادعاءات بشعار: الساكنة بنات وشرات والأوقاف باغى الكرا)حيث يصر السكان على أنهم اشتروا أراضيهم من أبناء الولي الصالح سيدي بوزكري.

ووقف المحتجون طيلة أطوار المحكمة في مشهد سلمي حضاري، مديرين ظهورهم للمحكمة، ثم جمعوا بطائقهم الوطنية وتركوها أرضا في مشهد رمزي لا يخلو من دلالات، مستنكرين شجع بعض المنعشين العقاريين الذين يريدون جني الأرباح الطائلة من استثمار حقوق 100 ألف من الساكنة. وقد نزل خبر تأجيل المحاكمة مدة شهر ونصف الشهر على الساكنة كالصاعقة، مما تسبب في حالات إغماء بين المحتجين.

تأجيل قالت هيئة الدفاع إنه جاء لأسباب إدارية محضة رغم جهوزية الملف للمناقشة وتبيان عوراته). ويظل المعتقل فضل الله ومن معه طيلة مدة التأجيل قابعين وراء القضبان في ملف ذي خلفيات سياسية واضحة.