ألقت المنظمة الحقوقية الدولية “هيومن رايتس ووتش” (Humain Rights watch) باللائمة على للسطات المغربية بسبب تماديها في منع عدد من الجمعيات من حقها في الوجود القانوني بينها جمعيات يوجد فيها أعضاء وناشطون من جماعة العدل والإحسان.

جاء هذا في التقرير السنوي لسنة 2015 الذي أصدرته المنظمة في الأسبوع الماضي والذي أشار إلى استمرار الدولة في تعسفها بـمنع أو إعاقة العديد من الجمعيات من الحصول على التسجيل القانوني على الرغم من أن دستور 2011 يضمن الحق في تكوين الجمعيات).

واستشهد التقرير بحرمان السلطات المخزنية جمعيات من التسجيل القانوني بما فيها جمعيات خيرية، وثقافية، وتعليمية، تضم قياداتها أعضاء من جماعة العدل والإحسان، وهي حركة منتشرة على الصعيد الوطني وتدعو إلى إقامة دولة إسلامية وتسائل السلطة الدينية للملك)، وبرفض هذه السلطات تسجيل جمعية الحرية الآن) ومنعها من تنظيم ندوة في نادي المحامين في الرباط).

ولم يفت التقرير أن يشير إلى حظر السلطات أيضا عشرات الفعاليات العمومية وغير العمومية لجمعيات حقوق الإنسان المعترف بها قانونيا، والعديد من المؤتمرات، والدورات التدريبية، والأنشطة الشبابية نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وفروعها).

حظر ومنع ومضايقات تضرب في الصميم الصورة التي يحاول النظام المغربي الظهور بها دوليا في مجال حقوق الإنسان، ولم تفد معها ما سمي بـ”إصلاحات دستور 2011″ إذ لم تؤد إلى تغيير حقيقي للعقلية التي تتحكم في المشهد الحقوقي المغربي، على الرغم من الدعوات المتكررة للمنظمات الحقوقية الدولية إلى التوقف عن عرقلة الأنشطة السلمية لجمعيات حقوق الإنسان المستقلة في البلاد، والسماح لها بالعمل بحرية، وعلى الرغم من الحرج الكبير الذي واكب تَلهُّف المغرب على تنظيم المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمدينة مراكش نهاية نونبر 2014.