قام وفد من قيادة جماعة العدل والإحسان وهيئة الدفاع بزيارة لعائلة المعتقل السيد الحاج يحيى فضل الله بمدينة مكناس يوم الخميس 22 يناير، لمؤازرتها وتأكيد دعم الجماعة التام لابنها في الملف الذي يتابع فيه تعسفا أمام القضاء.

وتكون الوفد من الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، والأستاذ أحمد أيت عمي عضو مجلس الشورى، والأستاذان حسن بناجح وأبو الشتاء مساعيف عضوا الأمانة العامة. كما حضر الزيارة ثلة من أعضاء هيئة دفاع الحاج يحيى، وعدد من أفراد عائلته بينهم أمه وزوجه وأبناؤه وإخوته.

وتميز اللقاء التواصلي بأجواء الوفاء والثبات، وهو ما تجسد في فعل الزيارة وطبيعة الاستقبال ومضمون ومعاني الكلمات. وأكدت قيادة الجماعة، من خلال كلمتي الأستاذان محمد حمداوي وحسن بناجح، على وقوفها التام مع عضوها وابنها فضل الله، مشددة على أن ملفه يندرج ضمن عشرات الملفات التي افتعلتها واختلقتها السلطة للتضييق على الجماعة في حقوق أعضائها وفي أنشطتها وفعلها وحضورها في المجتمع وفي الناس.

وبدورها تميزت كلمة الدفاع التي تفضل بها الأستاذ حسن هاروش بتوضيح الاختلالات القانونية التي طالت ملف المتابعة، وهو ما يجلي الخلفية السياسية للملف بحكم نشاط “المتابع” وعضوية في جماعة العدل والإحسان.

ومن جهتها لم تخل كلمات عائلة الحاج يحيى من المعاني العميقة للثبات والرجولة والشكر؛ وفي الوقت الذي أحاط فيه أخ فضل الله السيد علي الحاضرين بسياق الملف وتفاصيله مبينا حق الساكنة التي يدافع عنه يحيى في السكن، أضفت أمه الحاجة رقية على أجواء اللقاء رونقا خاصا فكانت كلماتها البسيطة ملآى بجليل المعاني وهي تتحدث عن اعتزازها بابنها وأخلاقه وصموده ودفاعه عن الناس ووقوفه معهم، مزكية نهجه وسيره واختياره.

ولم يفت ابن الحاج يحيى الشاب عبد اللطيف أن يقدم بالمناسبة أغنية مؤثرة بعنوان “أبي أنت حر”، وهي الأغنية التي يستعد لإطلاقها في صيغة “فيديو كليب”.

وتجدر الإشارة أن الحاج يحيى فضل الله تم اعتقاله منذ ثمانية أشهر في قضية سكان سيدي بوزكري بمكناس، هو واثنان من أعضاء التنسيقية، أطلق سراحهما لاحقا وأبقي على الحاج يحيى في حالة اعتقال بتهم جنائية ملفقة لا يصدقها عاقل. في محاولة يائسة من المسؤولين على هذا الوضع الكارثي الذي تعيشه الساكنة، لتسيس هذا الملف الاجتماعي والهروب إلى الأمام، بدل إيجاد حلول واقعية وعاجلة لمائة ألف نسمة من ساكنة سيدي بوزكري المهددين بالطرد من منازلهم والتشرد في العراء. بسبب دعاوى الإفراغ التي ترفعها وزارة الأوقاف ضدهم.

ويمثل مجددا الأخ يحيى فضل الله، يوم 9 فبراير المقبل، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمكناس في الملف الذي يتابع فيه منذ 2011.

وقد بدأت فصول المسرحية المخزنية الجديدة بعد تورط السلطات المحلية في تهديد وترويع سكان حي الإنارة والأحياء المجاورة عبر إحضار القوات العمومية لهدم بيوت -غضت الطرف عن بنائها في وقت سابق- على الساعة الثالثة من صباح يوم السبت 23 يوليوز 2011 مما خلف هلعا في صفوف السكان، فهبوا جميعا لاستنكار الموقف. فسادت فوضى عارمة غادر على إثرها رجال السلطة وقواتهم المكان مخلفين أسوارا وبيوتا مهدمة وشاحنتين محروقتين بالإضافة لسيارة أخرى. وفي صبيحة نفس اليوم على الساعة العاشرة صباحا نظم السكان مسيرة حاشدة استنكروا خلالها سلوكات وممارسات السلطات المخزنية وأجهزتها القمعية.

كما سبق وأن لفقت السلطات المخزنية والأجهزة الأمنية للحاج يحيى تهما واهية في ملف سابق برأته منها المحكمة الابتدائية بمكناس. ومنذ ذلك الحين لازال الأخ يتعرض لشتى أشكال التهديد بالانتقام.