اعتبر الدكتور إحرشان أن التسجيل في اللوائح الانتخابية مناسبة أخرى للمغاربة ليبينوا عدم رضاهم عن العملية السياسية كما هي حاليا من الأساس، وعدم رضاهم عن الدستور الحالي وعن الإطار القانوني للعملية الانتخابية)، مؤكدا أنه لا جدوى من التسجيل في هذه اللوائح)، وأن مقاطعتها هو أحسن تعبير عن عدم الرضى، والنتيجة التي ستعلن، وقد لا تعلن ولكنها الحقيقة التي سيعرفها من يهمه الأمر أولا، ستكون أفضل رسالة يبعثها الشباب المغربي الذي خرج إلى الشارع مطالبا بالقضاء على الفساد والاستبداد ولن يرضى حتى تحقيق هذا الهدف بدون التفاف أو تجزيء أو مقايضة).

وتوقع القيادي في جماعة العدل والإحسان أن يبلغ حجم الكتلة الناخبة بالمغرب عددا أكبر بكثير من الرقم الذي أعلن في 2011 وهو 24956953 ناخبا في غياب التزام المندوبية السامية للتخطيط بنشر نتائج الإحصاء العام الأخير الذي أجري في شتنبر والذي كان مقررا أن ينشر في دجنبر قبل تحويل التاريخ إلى مارس لاعتبارات لا يمكن اعتبارها تقنية البتة)، تأخر علله بأنه مرتبط بالنتائج المحتملة لعملية التسجيل المفتوحة بين 22 دجنبر الجاري، و19 فبراير المقبل وسيتم حصرها في 20 مارس 2015. (لاحظوا أن شهر مارس هو المشترك بينهما !!!))، مضيفا أن أزيد 11 مليون من الكتلة الناخبة تقاطع العملية الانتخابية بشكل أوتوماتيكي بدون معرفة القوانين الانتخابية أو تاريخ الانتخابات أو طبيعة المشاركين وبرامجهم و… وهؤلاء يصعب تسميتهم بالعازفين أو غير المبالين لأن غالبيتهم أصحاب موقف سياسي مبدئي يشترطون مراجعة الأساس الدستوري أو الاقتناع بجدوى صوتهم في التأثير في صناعة القرار السياسي).

وأكد أن الرهان الأساس للدولة من فتح التسجيل هو استقطاب فئة جديدة من هذا الشباب، وفي حالة نجاح العملية سيعتبر هذا بمثابة تزكية لمسلسل الالتفاف الذي طبع المغرب منذ 2011 وحلقة مهمة لإعادة الثقة لهذه الفئة حول العملية الانتخابية في المغرب. وبعد ذلك لا يهم المخزن من سيربح أو يخسر لأن الكل في خدمته ويتسابق لتنفيذ تعليماته)، وأن فئة الشباب أقل من 45 لا تشكل إلا 53 في المائة من المجموع، وهو ما يعني عزوفا كبيرا وسط الشباب). الأغرب هو من تسابق البعض إلى تعبئة المغاربة إلى التسجيل لاعتبارات وطنية وشرعية و… وكأن من يقاطع التسجيل غير وطني أو ارتكب معصية).