بعد مرور شهر كامل على الفيضانات التي ضربت العديد من مدن وقرة ومداشر جنوب المغرب ما تزال أوضاع العديد من الأسر التي فقدت منازلها مأساوية، في ظل تباطؤ بل تجاهل السلطات لمعاناتهم المستمرة.

بإقليم اشتوكة آيت بها وبالضبط بدوار إمي أغكمي، التابع للجماعة القروية لسيدي بوالسحاب، لا يزال عدد من منكوبي الفيضانات التي عرفتها المنطقة يبيتون في أكواخ وبيوت بلاستيكية، فيما يستمر بعض السكان المهدمة بيوتهم في السكن لدى أقربائهم وجيرانهم الذين نجت بيوتهم من الفيضانات هربا من قساوة الطقس البارد والمبيت في العراء قرب أطلال منازلهم المهدمة.

مشهد البيوت المدمرة والشيوخ والنساء الذين ينبشون تحت ركام منازلهم بحثا عن بقايا من أثاثهم المدمر لا يزال مستمرا، ويستمر معه معاناة المتضررين الذين عبروا في مقابلات معهم عن استغرابهم صمت المسؤولين وعدم وجود أي اقتراح من جانب السلطات لإيواء المشردين أو تقديم أي مساعدة مادية لإعادة بناء المنازل.

وكانت مياه الفيضانات التي أغرقت “إمي أغكمي”، إلى جانب دواوير أخرى، قد شردت العشرات من الأسر بعد انهيار منازلها انهيارا كاملا، فيما تعتبر العشرات من المنازل الأخرى آيلة للسقوط والتي رغم وجودها في دائرة الخطر إلا أن أصحابها لا يجدون عنها بديلا في الوقت الراهن وفي ظل الظروف المناخية الباردة وفي ظل تجاهل مستمر من قبل السلطات لهؤلاء المنكوبين.