بمناسبة ذكرى المولد النبوي لسنة 1436هـ، عرفت مدينة طنجة مظاهر الاحتفال منذ حلول شهر الربيع بوقفات للتبشير أمام المساجد ومواكب الأطفال والشموع، لتعرف ذروتها ليلة الحادي عشر من ربيع الأول، على أنه رغم المشاركة المكثفة لمختلف فئات السكان، شبابا وشيبا، نساء ورجالا وأطفالا، فإن الأمر لا يكاد يخلو من مضايقات للسلطة، حيث تمنع إقامة منصة هنا وتحاصر مسيرة هناك.

وبعد تنظيم مسيرة بالشموع صادحة بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في منطقة درادب-عين الحياني، وبعدما منعت السلطات المحتفلين من إقامة المنصة التي تعودوا عليها منذ سنوات، فقد تم استخدام القوة ممثلة في رجال الشرطة والقوات المساعدة بقيادة القايد وعناصر باللباس المدني لمحاولة المنع، لكنهم ووجهوا من طرف سكان الحي على متابعة الحفل.

كما خرج سكان حي بن كيران- حومة الشوك في موكب حاشد حاملين اللافتات لإحياء مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ولم تفرق الاحتفالات بين الأحياء الراقية والأحياء الشعبية، حيث خرج سكان حي الخربة خلف ملحقة كلية الحقوق في مسيرة للشموع يتقدمها الأطفال، جابت مختلف جنبات الحي وختمت قرب المسجد. وحمل أطفال طنجة البالية لافتات كتب عليها “محمد قدوتنا”.

وعرف حي الإدريسية مشاركة واسعة لمختلف الأطياف، زينها حضور طفلات في عمر الزهور بالحجاب، وأطفال يحملون الألعاب النارية.

شارع أطلس الحاضر دائما ومُطلق التجربة بعد غياب دام لعقود، نظم احتفالا بالمولد النبوي خرجة جابت جنبات الحي المزين بجريد النخل.

أما منطقة كاسبراطا فقد عرفت كعادتها خروج مسيرات شعبية من مختلف المساجد، إحداها انطلقت من مسجد الأزهر الذي يعرف باسمه الحي، والأخرى من مسجد المحسنين، وثالثة من مسجد الحاج سعيد في تآلف وتقارب شعبي قل نظيره.

أما في حي بني مكادة القديمة فقد تقدمت زهرات من أبناء الحي المسيرة حيث رفعن لافتة تحمل صورة كبيرة للقبة الخضراء.

كما لم يغب حي بن خلدون وكعادته عن الاحتفال من خلال مسيرة جابت جنبات الحي بعدما انطلقت من المسجد بعيد صلاة العشاء، لتسير في موكب بهي زينه وجود الأضواء الكاشفة في مسار التظاهرة ووجود جداريات كبرى بساحة الحي تخلد للذكرى. لكن السلطات منعت وضع الكراسي والمنصة لإقامة الاحتفال.

هذا غيض من فيض من العشرات من أشكال الاحتفال التي عمت مختلف أرجاء المدينة في ليلة المولد النبوي الشريف، وإلا فالحديث طويل إذا استحضرنا حي مسنانة وأرض الدولة والعوامة وحومة الحداد والمصلى والكثير من الأحياء الأخرى، وكذا بعض الأحياء التي تنظم الاحتفال في أيام أخرى مثل حي مستر خوش وحي بن جلون وغيرها.