توصل موقع الجماعة نت بتقرير حقوقي من الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان بمدينة فاس، يرصد حجم الخروقات القانونية والتعسفات المخزنية التي مارستها السلطات المختلفة خلال سنة 2014 في حق الجماعة ومؤسساتها وأعضائها بالمدينة العلمية.

التقرير يرصد أربعة أنواع من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، أولها التضييق على أعضاء الجماعة من خلال قطع الأرزاق؛ حيث حُرم أربعة أعضاء من حقهم في رخص الثقة لقيادة سيارات الأجرة، وكذا حرمان معتقلي العدل والإحسان السبعة السابقين بفاس من التسوية الإدارية والمادية لسنوات التوقيف التعسفي.

ثاني الانتهاكات هو الاعتقال التعسفي والمتابعات السياسية، والمتمثل أساسا في استمر اعتقال السيد عمر محب على خلفية ملف سياسي مفبرك وعدم تحريك الشكوى التي رفعها ضد الشاهد الوحيد في القضية والمتعلقة بشهادة الزور، ناهيك عن التضييقات التي طالته داخل السجن من خلال الاعتداء الجسدي والحرمان من حقوق المعتقل السياسي والتضييق أثناء الزيارات.

ونبه التقرير أيضا إلى عدد من المحاكمات التي يتابع فيها أعضاء وقياديو الجماعة والرائجة أمام محاكم مدينة فاس، وعلى رأسها محاكمة الأستاذ منير الركراكي عضو مجلس إرشاد الجماعة و7 أعضاء بينهم ثلاث نساء.

أما ثالث الانتهاكات، بحسب الهيئة الحقوقية بفاس، فهو محاصرة الجمعيات المقربة من الجماعة، إذ لاتزال عدد من الجمعيات التي ينتمي بعض أعضائها للجماعة تعاني من المنع من مزاولة أنشطتها دون مبرر قانوني، ومنعت التعليمات المخزنية اكثر من 12 جمعية ثقافية واجتماعية وتضامنية وشبابية من حقها في التأسيس أو النشاط العادي.

الحرمان من الوثائق الإدارية، هو الانتهاك الرابع؛ حيث يتم التضييق على نشطاء الجماعة وعائلاتهم بحرمانهم من الحصول على بعض الوثائق الإدارية، وذكر التقرير نماذج لذلك.

فيما يلي نص التقرير كاملا كما توصل به الموقع:

بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

اللجنة الحقوقية ــ فاس ــ

ملخص التقرير الحقوقي لمدينة فاس سنة 2014

المحور الأول: الاستمرار في التضييق على أعضاء الجماعة بسياسة قطع الأرزاق

ما يزال عدد من أعضاء الجماعة محرومون من رخص الثقة لسيارات الأجرة بعد أن سحبت منهم بشكل تعسفي نظرا لانتمائهم السياسي، لجماعة العدل والإحسان وهم السادة: (عبد الواحد شكوح، ويوسف بطل، وخالد الضاوي، وسعيد القطيبي) والجدول أسفله يبين حيثياتهم.

وفي ملف معتقلي العدل والإحسان السبعة السابقين بفاس، تستمر الدولة في حرمانهم من التسوية الإدارية والمادية لسنوات التوقيف التعسفي، كما عرفت هذه السنة منع الأستاذ طارق مهلة من الالتحاق بمقر عمله بمركز تكوين أطر الصحة ضدا على القوانين الجاري بها العمل وفي انتهاك لأبسط حقوق الموظف المغربي.

المحور الثاني: الاعتقال التعسفي والمتابعات السياسية

يستمر في هذه السنة الاعتقال التعسفي الذي يطال الأستاذ (عمر محب) على خلفية ملف سياسي مفبرك، دون تحريك للشكوى التي رفعها ضد الشاهد الوحيد في القضية والمتعلقة بشهادة الزور. كما عرفت هذه السنة مجموعة من الانتهاكات التي طالت عمر محب داخل السجن تمثلت في الاعتداء الجسدي والحرمان من حقوق المعتقل السياسي والتضييق أثناء الزيارات.

وتروج في محاكم مدينة فاس عدد من المتابعات السياسية تحت مسميات قانونية، وكان على رأس المستهدفي بها (الأستاذ منير الركراكي) عضو مجلس إرشاد الجماعة و7 أعضاء بينهم ثلاث نساء.

المحور الثالث: محاصرة الجمعيات المقربة من الجماعة

لاتزال عدد من الجمعيات التي ينتمي بعض أعضائها لجماعة العدل والإحسان تعاني من المنع من مزاولة أنشطتها دون مبرر قانوني، فقد منعت التعليمات المخزنية اكثر من 12 جمعية ثقافية واجتماعية وتضامنية وشبابية من حقها في التأسيس أو النشاط العادي:

1- جمعية مسيرة الشباب فاس

2- جمعية مسيرة الشباب فرع تاهلة

3- جمعية الخدمات والأنشطة الاجتماعية

4- جمعية نساء بلادي

5- جمعية الطب البديل

6- منتدى الثقافة والتنمية

7- جمعية مواهب

8- جمعية نداء للثقافة والتضامن

9- أصدقاء الكشاف

10- جمعية الرياحين للتربية والثقافة والرياضة

11- جمعية الصفاء للتربية والثقافة والفن

المحور الرابع: الحرمان من الوثائق الإدارية

لا تزال عقلية التحكم البائدة تسود عددا من إدارات الدولة، حيث يتم التضييق على نشطاء الجماعة وعائلاتهم بحرمانهم من الحصول على بعض الوثائق الإدارية في محاولة يائسة للتأثير على قناعات هؤلاء الأعضاء؛ وتشكل قائدة مقاطعة حي طارق 1 نموذجا صارخا في التضييق على أعضاء وعضوات الجماعة بالأحياء التابعة لنفوذها، ونذكر هنا بعض حالات ضحايا هذا التعسف الإداري الذي يمس أبسط الحقوق الطبيعية.