لاح الرجا يتجدّدُ *** وبدا الهدى يتمدّدُ
دينُ الإله مؤيَّدٌ *** منهاجُه مُتفرّدُ
دينٌ هو النُّور الذي *** ينجي العباد ويسعدُ
بعد العصور وجبرها *** في سنّةٍ تتأكدُ
والأرض تشكو ظلمها *** وذئابها تستأسدُ
قام الإمام مجدّدا *** ولربّه يتعبّدُ
في ليل قربٍ ذاكرٍ *** في حضنه يتهجّدُ
ودعا الخلائق للهدى *** هيا انهلوا وتزوّدوا
هيا ارفعوا علم السلام محلّقا يتردّدُ
وسرت تبشّر في الورى *** أقواله تتجسّدُ
لا تأمنوا مكر الإله ببطشه يتوعّدُ
لا تركنوا للظالمين حديثهم متبدّدُ
يُعلي العزائم داعيا *** وبربّه يتأيّدُ
يُحيي الخصال زكيّة *** نبويّة تتسدّدُ
سنن الخلافة نهجه *** يدعو لها ويمهّدُ
سيرا إلى الله ارتقى *** بين الجموع يردّدُ
يجلو المكارم قاصدا *** في حكمةٍ يتعهّدُ
بالعزم يُحيي دعوة ً *** للعالمين توحّدُ
في الناس يسري نورُها *** فيها السّنا والسؤددُ
يسعى إلى لمّ الصّفوف وأمرُها متعدّدُ
ذاك اقتحام محجةٍ *** يلغي السقام ويبعدُ
ولوعدِ ربٍّ صادقٍ *** يسعى له ويوطـِّدُ
إن الأخوة ترتقي *** نحو المعالي تصعدُ
بمحبّةٍ فيها الهنا *** في صحبةٍ تتودّدُ
فعلى منابرَ أشرقت *** بيض الوجوه تمجّدُ
يا مرشدا حاز المنى *** وبقوله نسْترشِدُ
وبعهده مستمسكونَ وراءه نتجنّدُ
نبقى على مرّ الزمان لنهجه نتوسّدُ
قسما علينا صادقا *** نبني الخلافة ننشُدُ
خطّ النصيحة َ صاحباه أحمدٌ ومحمّدُ
بلغا بها قمم الجهاد بدولةٍ تتوعّدُ
يا ربّ أعل ِ مقامه *** فهو الحبيب المرشدُ
وزد العطاء له رضى *** يا خير من ترجو اليدُ
ولصاحبيه مكانة ٌ *** في ظلّ عرشك تشهدُ
صلوات ربّي دائما *** فهي الرَّواءُ والموردُ
تترى على خير الورى *** ذاك النّبيُّ محمّدُ
ورسولُنا الهادي الذي *** من حبّه نتزوّدُ
والآل والصحب الكرام مديحهم متأكّدُ