إحياء للذكرى الثانية لوفاة الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، نظمت جماعة العدل والإحسان بالجديدة يوم الجمعة 26 دجنبر 2014 ندوة فكرية تحت عنوان مداخل التغيير عند جماعة العدل والإحسان، أطرها كل من الدكتور عبد الصمد الرضى عضو الهيئة العامة للدعوة والتربية بالجماعة، والدكتور مصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية

افتتحت الندوة بقراءة آيات من الذكر الحكيم ترحما على الإمام عبد السلام ياسين وكل الفضلاء الذين لبوا نداء ربهم خاصة الأستاذ أحمد الزايدي والمهندس عبد الله بها، بعدها رحبت الأستاذة فتيحة اليماني في كلمتها بالحضور الكرام خاصة ممثلي الأحزاب والهيئات النقابية والجمعوية والإعلامية الذين لبوا الدعوة، وذكرت بسياق الندوة وأهدافها والمتمثلة أساسا في مد جسور التواصل والتعاون مع كل الفاعلين في هذه المدينة.

تناولت مداخلة الدكتور عبد الصمد الرضى مداخل التغيير التربوي التي حددها في معالم تضم الأسس والمنطلقات؛ من تربية للإنسان وتصور لبناء مشروع تغييري، ومعالم في الوسائل والآليات والتي لخصها في دوام التربية وتوازنها في كل تفاصيل المشروع، كما أكد على مبادئ التدرج، والوضوح، والسلمية، والتغلغل في المجتمع، والاجتهاد الجماعي.

أما الدكتور مصطفى الريق فتطرق لمداخل التغيير السياسي عند الجماعة، ملخصا إياها في معالم كبرى وهي: البداية الصحيحة بمعنى تشخيص دقيق ومتفحص للواقع وتحديد مكامن الداء، وتبني خط سياسي ثالث في التغيير يعتمد القوة في غير عنف والرفق في غير ضعف؛ حيث تتلخص مميزات هذا الخط في امتلاك الإرادة واستقلال القرار والرهان على الإرادة الشعبية بعدما أكدت التجارب والوقائع فشل التغيير بالعنف أو التغيير من داخل المؤسسات بالشروط الحالية.

ليفتتح المجال لمداخلات الحاضرين والحاضرات التي أغنت الندوة سواء كانت متفقة أو مختلفة مع ما طرحه الدكتوران في مداخلاتهما، ليؤكد الجميع على أهمية مثل هاته اللقاءات لتقريب وجهات النظر والتنسيق من أجل مصلحة البلد شاكرين جماعة العدل والإحسان بالجديدة على هذه المبادرة.