تحت شعار الوفاء صلة عبر الزمان.. لا تحبس الصِّلة برازخ الموت)، نظمت جماعة العدل والاحسان بمدينة الدار البيضاء منطقة ليساسفة لقاء تواصليا مع الأستاذ محمد بارشي عضو مجلس إرشاد الجماعة. وعرف اللقاء حضورا متميزا لأبناء وبنات الجماعة والمتعاطفين معها.

وقد بسط الأستاذ في مداخلته موضوع الصحبة والجماعة بدأ بالصحبة أولا، تم تحدث عن الجماعة انطلاقا من قوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.

وأضاف: يقول الإمام المجدد في كتاب تنوير المومنات: ما تربية الجماعة المقتحمة وتنظيمها وزحفها وانتصارها مما يعنيني في شيء إن لم يكن كل ذلك يقربني إلى ربي). فلا جماعة إلا بتحاب في الله وصحبة فيه، يضيف، وإن شر ما يفرق جماعات المسلمين غفلتهم عن الله فتقسوا القلوب… وليست الصحبة قراءة كتب المرشد والتبرك بأقواله فقط بل يجب أن تُجلس تلك النفس الأمارة وسط الجماعة المجاهدة. ليخلص إلى أن شمولية جهادنا لن تتحقق إلا بتربية شاملة تدع القلب في رحمة وفي العقل حكمة وفي الجسم صلابة.

وختم الموضوع بكلام عن الصحبة في الجماعة انطلاقا من وصية الامام المجدد رحمه الله؛ لذا أوصي بالصحبة والجماعة، بالصحبة في الجماعة. أوصي بالصحبة والجماعة، بالصحبة في الجماعة. أوصي بالصحبة والجماعة، بالصحبة في الجماعة).

وتخلل اللقاء عرض شريط فيديو حول سيرة الإمام المجدد رحمه، ولوحة إنشادية لتلاميذ وزهرات الوفاء تتغنى بشعر الإمام المجدد.

واستمرارا في فعاليات الذكرى الثانية لرحيل الإمام نظمت جماعة العدل والاحسان بالحي الحسني مائدة مستديرة تحت عنوان الأستاذ عبد السلام داعية الرحمة)، أطرها كل من الأستاذ الجامعي جواد مفتي زادة والأستاذ الباحث في الفكر المنهاجي سعيد بلمين ونشطها الإعلامي في قناة الشاهد محمد بلفول.

وتطرقت المائدة الحوارية لمحاور هامة منها: الرحمة القلبية والحكمة العقلية كما عرضها الإمام ياسين، الإمام ودعوته للرفق ونبذ العنف، ومركزية الإنسان في العملية التغييرية، والخلاص الفردي والجماعي.

وقد عرف النشاط حضور أطر وفعاليات مجتمعية بالمنطقة، ولقيت المائدة استحسان الحاضرين الذين أكدوا على إعادة مثل هذه الفرص حتى يتم التعرف أكثر على الإمام المجدد رحمه الله وما أثله من فكر منهاجي وما تركه من كتب.

وتحت شعار: الوفاء للإمام، صلة عبر الزمان)، أحيت الجماعة بمنطقة الفداء الذكرى الثانية لوفاة الإمام المجدد، حيث نظمت بمناسبة هذه الذكرى الغالية عدة فعاليات طيلة شهر دجنبر 2014. تنوعت الأنشطة بين دوري لكرة القدم شاركت فيه فعاليات شبابية تنشط ضمن النسيج الجمعوي بالمنطقة، بالإضافة إلى أنشطة فنية وتربوية للبراعم والزهرات.

كما نظمت نساء جماعة العدل والإحسان بالمنطقة أنشطة متنوعة تميزت بحضور مهم لنساء المنطقة، عبرن فيها جميعا عن تعلقهن بالمشروع الكبير الذي أثله الإمام رحمة الله عليه، وإكبارهن للمكانة البارزة التي تتبوؤها قضية المرأة في فكره وفي حركة الجماعة.

وكان مسك الختام يوم الأحد 28 دجنبر 2014 بتنظيم يوم مركزي على شكل أبواب مفتوحة، تضمن عرض أروقة تعرف بحياة الإمام رحمه الله وبمسيرته التربوية والدعوية والجهادية الحافلة، بالإضافة إلى معرض للكتاب تم فيه عرض مؤلفاته التي تعد بالعشرات، وعرض أشرطة متنوعة تؤرخ لحياته ويوم وفاته وجنازته رحمة الله عليه. واستفاد الحاضرون بالمناسبة وهم في مجملهم أساتذة وأطباء ومهندسون وفعاليات جمعوية وشبابية ونسائية من حصة تدريبية بعنوان: لبنات في بناء الذات) أطرها مجموعة من الأساتذة من ذوي الاختصاص.

كما أحيت الجماعة بمنطقة أنفا، يوم السبت 27 دجنبر، ذكرى الوفاء لروح الإمام من خلال لقاء تواصلي مع الأستاذ الشاعر منير الركراكي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان.

بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم بسط الأستاذ منير الركراكي أمام الحضور قبسات من حياة الإمام المجدد، ومنهاجه في عدد من القضايا التغيرية.

كما كان اللقاء فرصة لتقديم وتوقيع كتاب الأستاذ منير الركراكي الأخير الدعوة إلى الله تعالى.. همّ ووعي، إرادة وسعي).

وقبل الختم بالدعاء للإمام المجدد بالرحمة والمغفرة ألقى الأستاذ منير الركراكي قصيدته الشعرية بعنوان أغلى من فقيد.