بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لوفاة المرشد المؤسس الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله، نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة الرباط ندوة فكرية تحت عنوان بناء الإنسان وتأهيل الأمة في مشروع الإمام عبد السلام ياسين)، أطرها الأستاذ لحسن شعيب والدكتور زكرياء السرتي.

المداخلة الأولى، التي عرضها الأستاذ شعيب، ركّزت على موضوع الوسائل والأساليب التي اقترحها الإمام لبناء الإنسان وتأهيل الأمة، مركزا على أولوية تربية الإنسان ومعرجا على التجربة الشخصية للإمام وجوهر رؤيته في مسألة التربية. وشددا على المراحل التي سلكها الإمام هو يكتشف المنهاج النبوي في التغيير، وهي خمس مراحل حسب شعيب: التحدث بنعمة التجربة الصوفية في كنف الزاوية، والنصيحة لأولياء الأمر إبراء للذمة، وعرض المشروع على المهتمين للتشاور والتداول، والتأليف المنبئ عن ميلاد المشروع في العمل الميداني والممارسة الواقعية، وتفصيل وبيان المجالات الكبرى للاشتغال في المشروع التغييري الضخم.

وتطرق أيضا في مداخلته لأفكار: التنظيم الحامل للمشروع التغييري، والدولة الحاضنة للمشروع التغييري، والأمة الإسلامية المبلغة للمشروع. مشددا على أساليب: دوام التربية وتوازنها، والتدرج، والوضوح، والسلمية والرفق، والتغلغل في المجتمع، والاجتهاد الجماعي المتجدد، والحوار والاعتراف بالآخر.

أما المداخلة الثانية للدكتور زكرياء السرتي، فبدأها بمقدمات ضرورية، تحدث فيها عن ثلاثية متكاملة: البناء النظري التأصيلي، وسؤال الكيف أو التنزيل، ثم التربية الإيمانية. ثم قال بأن فكر الإمام لا يتقادم ولو أن كتبه طبعت بعد كتابتها بزمن طويل، ثم توقف عند مفهوم الفتنة والجاهلية، وتحدث عن مكونات الأمة (الحزب، التيار، السواد الأعظم).

بعدها، طرحت مجموعة من التساؤلات والمداخلات المهمة التي أضافت ولاحظت وتساءلت وهو ما أثرى النقاش وأضفى على أجواء النقاش الحيوية والتجويد.