يترقب التونسيون إعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية، حيث يتواصل فرز أصوات جولة الإعادة التي جرت أمس بين الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس ومنصف المرزوقي الرئيس الحالي، وعرفت مشاركة وصلت 59% بحسب الهيئة المستقلة للانتخابات.

وفي انتظار الإعلان الرسمي للنتائج اليوم، تواصل الجدل بين حملتي المرشحين بشأن صحة النتائج الأولية التي وضعت قائد السبسي في المقدمة؛ وبحسب وكالة الأناضول فقد أظهرت نتائج فرز حوالي 75 بالمائة من الأصوات الصحيحة في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية، تقدم مرشح حزب نداء تونس، الباجي قايد السبسي، في النتائج، بعد حصوله على نسبة 54,5٪ من الأصوات في حين نال منافسه المنصف المرزوقي على 45,5٪.

وكان استبق السبسي إعلان النتائج، وأعلن أمس الأحد فوزه بجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التونسية، وقال في حديثٍ للتلفزيون التونسي، أنّه يهدي فوزه “لشهداء” تونس، شاكراً منافسه المرزوقي، ومؤكداً أنه سيعمل مع الجميع، من دون إقصاء أحد.

في المقابل رفض المنصف المرزوقي مزاعم السبسي، بتحقيق الانتصار، وأكّد أنه سيكون الفائز حين تنشر النتائج الرسمية، متوجّهاً لأنصاره من شرفة مقر حملته، بالقول أنّ تونس فازت اليوم، والديمقراطية فازت، وأنّه ينبغي أن يبقى الشعب موحداً). ودعا مناصريه إلى عدم التأثر بما تقوم به “البروباغندا”، وإلى الانضباط والسلمية واحترام القانون والمؤسسات)، معتبراً أنّه من قلة الديمقراطية، زعم الانتصار قبل الإعلان عن النتائج بصفة رسمية).

وتجمع عدد من المحتجين في مدينة الحامة التابعة لمحافظة قابس جنوب البلاد للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه استباقا للنتائج الرسمية ولنتائج سبر الآراء التي تم الإعلان عنها في بعض القنوات التلفزية، رافعين شعارات الشعب يريد ثورة من جديد)، والشعب يرفض نتائج الانتخابات).

وتدخلت قوات الأمن للسيطرة على الأوضاع واستعملت الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مركز الشرطة وهشموا محتوياته، كما أضرموا النار في العجلات المطاطية أمام مبناه.

يذكر أن قائد السبسي والمرزوقي تأهلا إلى الدورة الثانية بعدما حصلا على التوالي على 39.46% و33.43% من إجمالي أصوات الناخبين خلال الدورة الأولى التي جرت في 23 نونبر الماضي.