بمناسبة إحياء الذكرى الثانية لوفاة الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله، نظم فصيل طلبة العدل والإحسان بجامعة الحسن الثاني عين الشق، يوم الخميس 18 دجنبر 2014، ندوة شبابية في موضوع المشهد السياسي المغربي ومداخل التغيير).

ولمناقشة هذا الموضوع استضاف الفصيل كلا من الأستاذ منير الجوري الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان، والأستاذة حنان رحاب عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وقد تطرقت الأستاذة رحاب في مداخلتها إلى موضوع التغيير، ورأت أنه تحول من واقع نعيشه إلى واقع نطمح إليه، مدخله سياسي ومجتمعي كالاعتراف بحرية التعبير والانتماء وبالتعددية الحقيقية. وأشارت إلى أن الحديث عن التغيير يتجاوز المسألة الدستورية إلى بنية اجتماعية كاملة، فهو ليس دستورا قابلا لتأويل ديمقراطي وآخر غير ديمقراطي، وليس قانونا أو نصا أو زجرا.

التغيير، حسب المتدخلة، هو فعل يومي ينشده المواطن لأجل حياة جديدة وللحصول على مواطنة كاملة حقوقا وواجبات.

ومن جهته قال الأستاذ الجوري أن التغيير يتطلب مبدئيا تثويرا وصدمة للوعي الجمعي، لأنه السبيل الأهم للتفكير المتحرر خارج القوالب الجاهزة. كما تحدث عن ثلاث مناهج للتغيير؛ أولها المنهج المحافظ الذي يطمع في تغيير من ذات النظام مما يبقي الوضع على حاله، ثم المنهج العنيف ويشكل خطرا ومآلاته غير محسوبة العواقب، وأخيرا المنهج الوسطي الذي يحدث تغييرا بشكل متدرج ومتئد، ويلامس جميع مناحي الإنسان والمجتمع والدولة. وهو منهج يقوم على مطالب، حددها المتدخل في: السلمية، التعددية، العمل المشترك، التراكم الإيجابي، العمل المنظم، النفس الطويل، تنويع المداخل، وحسن تدبير مراحل التغيير.

ليتلو العرضان مداخلات الطلبة الحاضرين والتي ناقشت آراء الأستاذين، كما طرحت عليهما بعض الأسئلة المتعلقة بدور الشباب في التغيير المجتمعي المنشود، وآفاق التعاون بين كل القوى الشبابية بالمغرب، ومواقفهما من قضايا سياسية في المشهد المغربي.