من زاد عنك في التخلق زاد عنك في المواطنة، و التخلق استثمار في السلوك والمعرفة وإبداع في مراتب الأخلاق.

إن الإحسان في الأخلاق يبني “المواطنة المنفتحة” لا “العادات الأخلاقية”، فالمتخلق أكثر استعدادا أن يواطن غيره أيا كان منشأه ومذهبه، يشاركه في الحقوق و المسؤوليات. المواطنة المنفتحة ارتقاء نحو المؤاخاة، وأخوة في الدين وأخوة في السياسة.

إن المتخلق يتخلق بالاقتداء لا بالتأمل، والمواطنة تورث متخلقا عن متخلق، وفي المواطنة المغربية إرث تاريخي، فلننبش في الذاكرة عن أخلاق الوطنية، فهي مدرسة بلا حدود في الزمان والمكان

المواطنة المنفتحة ارتقاء نحو المؤاخاة، وأخوة في الدين وأخوة في السياسة وتخلق بالاقتداء لا بالتأمل.

المواطنة تورث متخلقا عن متخلق كما يورث القول راوية عن راوية، وفي مواطنة الإمام رحمه الله إرث ومدرسة للأخلاق.

إن تخلق المواطن بأمته ارتقاء بهمته، ولا همة بدون أخلاق، والتخلق تجسيد للصحبة والأخوة وتحقيق للآدمية ولمصالح الإنسانية جمعاء.

إن التخلق من الخلق والتدين ومن الدين والانقراء من القرآن، أن تقرا القرآن حين تقرأه، تقرأ القرآن كي يصبح خلقا، والتخلق النبوي تخلق قرآني.

والمتخلق يجتهد في البحث عمن تحقق فيه التخلق النبوي، وهل في البشرية أعظم من خلقه، وهل في المراتب أعلى من خلقه العظيم، فعطروا فمكم بالصلاة على النبي إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما.

إن التخلق لا يجمع شمل المواطنين فقط بل يرتقي بالمواطنة إلى الكرامة، ويصبح التطابق بين المواطن والإنسان.

إن التخلق عند الشيخ رحمه الله تخلق قرآني يبني حضارة الفعل لا حضارة القول، والتخلق القرآني تخلق بأسماء الله وصفاته، صفات الحي الذي لا يموت، وكل صفة تطوي في ذاتها كل الصفات، فلا صفة إلا وتتمتع بصفات الحياة، فإذا تحقق المتخلق بأحد أسمائه الحسنى فهو يحيا حياة ليس كمثلها شيء، فتصبح الأفعال ملآى بالحياة وتشترك جوارح الجسد بالروح.

إن التخلق بالقرآن مواطنة للبشرية وللمجتمع الآدمي الأخوي، يرى رحمه الله في كتاب إمامة الأمة) أن الله عز وجل خلق الإنسان وهيأه لكرامته في الدنيا باعتباره من بني آدم، وجعل له أهدافا تتجاوز وجودَه، حددَها تعالى، علاقةُ الإنسان بأسْمَى منه وهو المجتمع الأخوي، وعلاقة هذا المجتمع بأسمى منه وهو الله (عز وجل)، فلا سلم سلطوي ولا اضطهاد إنسان لإنسان.

المواطنة المنفتحة ارتقاء نحو المؤاخاة، وأخوة في الدين وأخوة في السياسة.

إن المتخلق يتخلق بالاقتداء لا بالتأمل، والمواطنة تورث متخلقا عن متخلق، وفي المواطنة المغربية إرث تاريخي، فلننبش في الذاكرة عن أخلاق الوطنية، فهي مدرسة بلا حدود في الزمان والمكان

المواطنة المنفتحة ارتقاء نحو المؤاخاة، وأخوة في الدين وأخوة في السياسة.

إن المتخلق يتخلق بالاقتداء لا بالتأمل، والمواطنة تورث متخلقا عن متخلق، وفي المواطنة المغربية إرث تاريخي، فلننبش في الذاكرة عن أخلاق الوطنية، فهي مدرسة بلا حدود في الزمان والمكان. فالإنسان ليس حقيقةً منفردة منعزلة، لكنه جزء من كلِّ أكبرَ، هو المجتمع الأخوي.

إن التخلق نهوض بالإنسان وتخليص له من قيود الاستبداد، والأمة لا تتأسس على الأخلاق فقط، بل تبدعها وتجددها، فالأخلاق تبلى لكنها تجدد بالتخلق، والتخلق يتجدد كما يتجدد الإيمان، ويزيد وينقص شأن الطاعات وللتخلق مراتب وإحسان وفي ذلك فليتنافس المتخلقون. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.