بعد يوم أول كانت للفكر وللحجاج وللمناظرة فيه الكلمة، التأم الحضور في اليوم الثاني، 14 دجنبر 2014، في مقر الجماعة بسلا، في الذكرى الثانية لرحيل الإمام المجدد الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله، ولكن لتكون الكلمة هذه المرة للغة القلب، ونفحات الشعر، ووحي النغم، وهي لغة ونفحات ووحي كان لصاحب الذكرى في ميادينها صولات وجولات.

التأم الضيوف ليتذوّقوا بعض ما جاشت به قلوب محبيه، ليعرجوا في سماوات العشق الذي دلّهم على أسراره المبثوثة في ثنايا كلِمِه، وليطربوا لتراتيل كل ترنيمة منها تسبح بحمد ربه.

وإلى جانب حضور قيادة جماعة العدل والإحسان يتقدمهم مجلس إرشادها، ومدعويها الكرام من داخل وخارج المغرب من الجزائر وتونس وموريتانيا ومصر وتركيا والسنغال والبنين والنيجر، تميز الحفل بحضور لافت لعائلة الإمام ياسين؛ مجسدا في زوجه الكريمة للاخديجة صاحبته في درب الدعوة الطويل وأبنائه البررة خالد ومحمد وآسية ومريم وحفيداته الكريمات أمينة وعائشة وفاطمة الزهراء وأمامة الشيباني وأصهاره الأفاضل.

مسير الحفل الأستاذ منير الجوري رحب بالحاضرين القادمين من تيارات شتى وبلدان متعددة، جمعهم حب الرجل وتقدير مواقفه التي رصّع بها سلوكه الدعوي والسياسي، ليحيل الكلمة الافتتاحية للأستاذ محمد عبادي الأمين العام لجماعة العدل والإحسان.

وأوضح الأستاذ عبادي، جوابا على سؤال لماذا نخلد ذكرى رحيل الرجل، أن محبة الإمام تسكن قلوب العدل والإحسان ومحبيه مشددا على أننا لا نحتاج ليوم في السنة لاستحضار شمائله ومواقفه لأنه حاضر معنا في دعاء الرابطة وفيما خلفه من كتب قيمة وفيما دعانا إليه ووصّانا به)، ليوضح أن الأمة والمغاربة حرموا من الاستفادة مما كان عليه من أخلاق ومما أثله من تجديد في الدين، فاحتاج الأمر أن نحيي أياما وليالي لننثر الغبار عن هذا الرجل الرباني لنريه للناس كما كان ولن نستطيع، لأن معرفتنا به معرفة سطحية ولا يعرف أولياء الله إلا الله أو من كان مثلهم).

وذكّر ببعض فضائل الإمام حيث قال: كنا نزوره فنجده قطع أشواطا في الهمة واتساع معارفه، ولم يكن يحب أن يشتهر بين الناس لأنه عاش لله وللأمة. فنحن نتحدث عنه، يقول، لنشر المنهاج النبوي الذي لم يكتبه إلا بعد أن تجسد فيه علما وعملا.

بعد ذلك تناولت الكلمة الأستاذ فاطمة الزهراء الشيباني حفيدة صاحب الذكرى، نيابة عن أسرة الإمام رحمه الله، لتقدم في صورة أخاذة وبلغة أريبة بليغة وبمعان إيمانية عميقة وفي جو مؤثر، طغى عليه معنى الفقد لرجل كبير، ملامح عن الإمام الذي فتحت عينيها عليه، ولتفتح قلبها ليطلع الحاضرون على مقدار الحب الذي تكنه، والعائلة، للإمام. لتخاطبه بالقول أمددت بحبل الله المتين الذي عليه يُجتمع) وأعليت اللواء عاليا لواء جماعة العدل والإحسان)، فقد شيد سفينة ليست كالسفن لأنها نورانية بنور القرآن والنبوة.

ودعت الله تعالى في الأخير أن تكتحل عينيها برؤية الإمام عند الحوض ومقعد الصدق، وأن يبلغ الأمة ما وعدها.

ليأخذ الكلمة بعدها صاحب العبارة والإشارة الأستاذ الشاعر منير ركراكي، ويلقي كعادته قصيدة شعرية بالمناسبة بثها أشواقه ومشاعره عنوانها أغلى من فقيد).

ومما جاء في قصيدته، التي ننشرها لاحقا:

إمام العصر أغلى من فقيد *** ومن يسليك عن فخر الوجود

إلى أن يقول:

سقيت بحضرته أحلى لبان *** وما أقسى الفطام على الوليد
إلهي زده نورا فوق نور *** وعطر لحده فوق اللحود.
وعلى وقع رحيل الرجل الأشم الأستاذ عبد الله باها، استجابت حركة التوحيد والإصلاح ولبت الدعوة وحضرت الحفل، وألقى رئيسها الأستاذ عبد الرحيم الشيخي كلمة باسم الحركة، دعا في بدايتها للراحلين الفاضلين عبد السلام ياسين وعبد الله باها.

وذكر عددا من المرتكزات الكبرى التي ميزت مشروع ودعوة الإمام، والتي استفاد منها هو شخصيا والحركة الإسلامية والوطن، يقول، فأبرز ما كان يطبع كتابات الأستاذ عبد السلام ياسين حديثه عن الدار الآخرة وطلب الإحسان وهو ما تحتاجه البشرية كلها)، مؤكدا أن روحه وآثاره وأفكاره الغزيرة والتربوية تظهر من خلال أعضاء الجماعة وكل من تأثر بكتاباته.

ثم أشار إلى الرفض الصارم للرجل منذ البداية للعنف، وقال بأن الرجل نبذ العنف قولا وفعلا، ومازالت الجماعة على النهج وهو ما أسهم في استقرار هذا الوطن)، ورفضه أيضا للسرية وإيثاره للوضوح، وهي الأشياء التي أثرت في حياتي) يقول الشيخي، مشددا على أنه قدم اجتهادا خاصا في العمل الإسلامي في العصر الحديث.

الدكتور أشرف عبد الغفار، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، قال أحضر للعام الثاني وفي كل مرة أزداد انبهارا بشيخنا الجليل فجزاه الله عنا وعن الأمة خير الجزاء)، وأكد بأن فكره يجب أن ينتشر في ربوع الدنيا حتى يستفيد الناس من هذا الفكر المتقد.

وأضاف بأن الإمام رحمه الله قد كان غزيرا في الفكر وصاحب قلم سيال واستطاع أن يكتب الكتب الكثيرة، مؤكدا أن دين الله منصور وأن كل صاحب حق سيسترد حقه وأن الخلافة ستعود كما قال صلى الله عليه وسلم.

الأستاذ أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، حكى قصة أول لقاء له بالإمام الذي حضره رموز هذا الوطن، الذين كان يشكل كل واحد منهم لفيفا؛ الفقيه البصري وعمر الخطابي ومحمد الحبيب الفرقاني رحم الله الجميع، وأكد أن اللقاء أزال الكثير من الأشياء غير الصحيحة التي سمعها من قبل، ليقف على حقيقة سماحة الرجل وتواضعه.

واعتبر أن الأستاذ ياسين كان رمزا للكرامة ولعزة النفس، فسي عبد السلام ياسين من الذين لم يصب عمودهم الفقري من ضربات الاستبداد وكان رأسه دائما مرفوعا، يقول ويحمان. وقد عبرت جنازته عن عمق المحبة والاحترام الذي يكنه له كل المغاربة، يضيف.

أما عبد الله طربزون، نائب عميد كلية الإلهيات بإسطنبول، فقال لا أستطيع أن أعبر عما بقلبي، ولكن أقول أن جماعة العدل والإحسان ستكون قدوة للأمة وللتنظيمات الإسلامية)، وأضاف لو طبقنا المنهاج النبوي للإمام عبد السلام ياسين سنصل كما وصل النبي صلى الله عليه وسلم)، متمنيا أن تصل هذه الدعوة إلى بقاع الأرض.

ومن شعر الشاعر الصادق الرمبوق، تغنى الفنان رشيد غلام بفضائل الإمام الراحل وزرعه الذي يثمر أجيالا من أبناء العدل والإحسان. وبصوته الشجي غنى مترنما:

ما للوهاد تزينت أقطارها *** وزها على ثغر الربى نوارها
ساءلتها فتفتقت أكمامها *** وتضوعت بجوابها أزهارها
ما في المقابر للإمامة مرقد *** إن الحياة ضريحها ومزارها
إلى أن يشدو:

ياسين يا عبد السلام ألا انشرح *** هاذي غراسك أثمرت أشجارها
وسروجك الكبرى التي أوقدتها *** من صفو زيتها لألأت أنوارها.
الأمين العام لحزب البديل الحضاري الأستاذ مصطفى معتصم، قص بدوره جانبا من علاقته بالإمام في سنة 1993 قررت أن أتعامل مع فكر الأستاذ عبد السلام ياسين بنوع من القراءة العميقة، بإلقاء السمع لعلي أصل إلى فهم ما كان يطرح، وحتى أكون على اتصال في زمن حصاره اخترت أن ألتقي بالأستاذ منير ركراكي)، وأضاف هو رجل )من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه… كان يتمتع بعلم وفير وعرفان، قلما نجد رجالا جمعوا بين العلم والعرفان منهم البنا والنورسي)، ناهيك عن معرفته بالثقافة الغربية. منهيا حديثه بالقول آلمني فراق ذلك الرجل، كان رجل مواقف ومبادئ… كما آلمني فراق الأستاذين عبد الله باها وأحمد الزايدي).

ومن تونس الخضراء تحدث الأستاذ كمال الحجام، عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، فقال أحببنا الإمام، وبوفاته شعرنا بأن جزءا من قلوبنا انشرخ… والعزاء كتبه المطبوعة… لم أر رجلا جامعا مثل هذا الرجل، جمع المجتمع والأمة… هذا الرجل جمعكم وجمع المغرب وسيجمع كثيرا من الفرقاء في الأمة)، الرجل موقعه كبير، وأغبطكم على هذا اللقاء البديع، يضيف.

ومن تونس حلق الحاضرون عبر هذه الكلمات الشهادات إلى تركيا لتتحدث الباحثة في علم اجتماع الأديان الأستاذة نسلمان آر فقالت رجل لم يعش أبدا لنفسه، عاش للأمة وللإنسانية).

وبخصوص جماعة العدل والإحسان التي أسسها الإمام، قالت كان لدي تصور أنها جماعة عادية ولكن دهشت بعد ذلك. أشكر العدل والإحسان على هذه الفرصة التاريخية).

بعد استراحة شاي خفيفة وأداء صلاة الظهر، استأنف الحفل بآيات من الذكر الحكيم من سورة الضحى بصوت القارئ نور الدين لشكر.

بعدها عرض روبورطاج يقدم جوانب من مشروع الإمام رحمه الله، تحت عنوان: عبد السلام ياسين .. سيرة مجدد).

ثم استأنفت مداخلات الحضور بكلمة للأستاذ إدريس مستعد رئيس الحركة من أجل الأمة، فحيى الإخوة في الجماعة وحيى الحضور، مضيفا أنه كلما تقرأ فكر الإمام تكتشف جديدا)، وأن في مواطنة الإمام إرث ومدرسة للأخلاق)، والتخلق يرتقي بالمواطنين إلى الكرامة، وهو عند الشيخ رحمه الله خلق قرآني بأسماء الله وصفاته).

أما محمد جهيد يونسي الأمين العام لحزب الإصلاح الجزائري، فأعرب عن سعادته بالقدوم من الجزائر أرض الشهداء إلى أرض الرباط)، وأملنا أن تتوحد مشاعرنا وأهدافنا حتى تتوحد أوطاننا كما يرضى الله تعالى)، وجدد شكره للدعوة الكريمة من قادة العدل والإحسان للتواصل والتعارف والتناصح لأن هذا هو الهدف الكبير لتأخذ الحركات من تجارب بعضها)، وأضاف: نحسب أن فقيدنا من تلك المنارات التي يستضاء بها ويمشي وراءها السائرون وهو ليس ملكا للجماعة ولا للمغرب ولا للعرب بل للإنسانية).

وأخذت الكلمة الأستاذة زينب التقي النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للإصلاح “تواصل” من موريطانيا، فأكدت نحن شهداء الله على خلقه، ونشهد شهادة للتاريخ والملايين ستشهد للإمام المجدد أنه عاش مجاهدا مرابطا، وأي مجدد يقيضه الله تعالى ينصفه اللاحقون أكثر من السابقين، والأجيال اللاحقة ستكون أكثر حظا لأنها ستستفيد من تجربته).

وتقدم الدكتور محمد خوجة رئيس جبهة الإصلاح من تونس بالشكر على الدعوة لحضور الذكرى الثانية لرحيل الإمام، ويشرفنا أن نتعلم من الإمام المجد ومن تلاميذه).

أما الأستاذ تيجان فال، مسؤول لجنة العلاقات الخارجية بجماعة عباد الرحمن، من السنغال، فقد نقل تحيات أمير جماعة عباد الرحمن وقال: سمعت من محاسن ومناقب المجدد ما يكفيني ويغني عن الحديث، فقد كان شيخا مجددا بحق ترك إرثا عظيما لمن بعده وهذا يدل على أن الإرث ثقيل، وعلى الذين جاؤوا من بعده أن يتحملوا مزيدا من المسؤولية كي يكون إنجاز المستحيل واجبا يوميا).

وتخلل الحفل قصيدة لامية للشاعر الأستاذ الصادق الرمبوق، بث فيها أشواقه تجاه الإمام الراحل ووثق فيها تجربته الشعرية التي ولدت يوم الرحيل قبل عامين.

قال فيها:

صَيَّرْتَ مِنِّي يَوْمَ نَعْيِكَ بُلْبُلاَ *** وَنَفَضْتَ عَنْ نَايِي بِنَفْحَتِكَ الْبِلَى
وَبِمِعْوَلِ الْقُرْآنِ كَمْ عَفَّرْتَنِي *** وَأَصَبْتَ بِالذِّكْرِ الْمُنَزَّلِ مَقْتَـلاَ

إلى أن يقول:

أَوْدَعْتَنَا دُرَرَ الْهُدَى وَجَوَاهِراً *** إِنَّا لَنَوْجَلُ أَنْ تَضِيعَ فَنُسْـأَلاَ
أَ مُعَلِّماً لُغَةَ الرِّسَالَةِ هَلْ نَرَى *** يَوْمَ التَّلاَقِي بِشْرَ وَجْهِكَ مُقْبِلاَ؟
أَعْطَاكَ رَبُّكَ فَوْقَ مَا عَلَّمْتَنَا *** وَأَجَلَّ مِمَّا نَرْتَجِيهِ وَأَفْضَـلاَ
ومن الفضلاء الحقوقيين الذي أخذوا الكلمة الأستاذة خديجة مروازي رئيسة جمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتي قالت: هذه أول مرة أتشرف فيها بأخذ الكلمة أمامكم، وقد أثرت فيّ كلمة الأستاذة فاطمة الزهراء الشيباني أيما تأثير). مضيفة أنه في خضم معرفتنا بأصدقائنا من جماعة العدل والإحسان كنت دائما أنبهر بصفة وهي أن هذه العائلة تحرص على الوطن رغم أنها تعاني في هذه المواطنة).

وقال الأستاذ النقيب محمد أقديم المحامي والنقيب السابق بالرباط: الإخوان في الجماعة قدموا الكثير للوطن، ولم يحشروا أنفسهم في العنف الذي انتهجته جماعات أخرى، وجماعة العدل والإحسان بقيادة الفقيد خطت لمسارها وقدمت الكثير، وتراث الراحل يتجلى في كتبه التي لن يسعفنا الوقت لقراءتها، ويتبين أنه رائد في المنهاج النبوي).

الأستاذة السعدية الولوس عضو الفدرالية الديمقراطية لحقوق الإنسان قالت: عرفت الأستاذ ياسين من خلال علاقاتي مع أتباعه، الذين أشترك معهم المحبة في الله، والشيخ ياسين هو هو لا تجد فرقا بين ما كتبه وما عاشه، وأحببته ولو لم أره).

ولم يبخل الأستاذ الشاعر حسن الأمراني الذي منعه المرض من الحضور، فأرسل رسالة اعتذار قال فيها بأنه للإمام عندي مكانة خاصة رسخها حسن خلقه وجهاده وتبليغه لرسالة ربه بالحسنى).

وفي الختام ترنم الفنان رشيد غلام وأتحف الحاضرين بأحلى النغمات صاغها لشعر الإمام رحمه الله حين يقول:

من الأحباب يأتينا *** نسيم القرب والوصل
نفديهم بمهجتنا *** في ترحال وفي حل
فحيى الله مولانا *** فتى الإحسان والعدل
وكانت الكلمة الختامية للأستاذ فتح الله أرسلان نائب الأمين العام والناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، الذي أكد مواصلة السير على نهج الإمام في المبادئ الأساسية التي لا يمكن أن تغيرها الأحداث).

وأكد أنه لا يمكن أن ينتظر منا الناس أن نسلك طريقا غير ما سلكناه في سعينا لمعرفة الله تعالى ولطلب رضاه، ولا يمكن أن نغير موقفنا النابذ للعنف، والإمام كان دائما يؤكد على الرفق، ولهذا لا يمكن أن نُستَفز ونُدفع للعنف لأن ديننا لا يقوم على العنف).

كما أكد الأستاذ أرسلان أننا نتشبث بالحوار أساسا مع المخالفين، ولهذا نبسط أيدينا للجميع للحوار والتفاهم والتعاون لأن ميراث الاستبداد ثقيل لا يقدر على زحزحته طرف واحد). وأضاف أن من الأسس المشاركة مع الأطراف وعدم الإقصاء للآخر)، وزاد: كان الإمام يوصينا بألا نبخس الناس أشياءهم، وكان له مبدأ هو ضرورة التعامل مع الآخر والنظر إلى مجموعه الطيب وليس فقط إلى سلبياته).

وفي الأخير شكر الأستاذ أرسلان جميع من لبى الدعوة ملحا على الحاضرين تبليغ سلام وتحية الجماعة لمن يمثلونهم من أطراف).

وبعد تلاوة آيات بينات من كتاب الله بصوت القارئ مصطفى مهاوش، ختم فعاليات هذه الذكرى الأستاذ عبد الهادي بلخيلية عضو مجلس الإرشاد فدعا الله تعالى بالرحمة للراحل الكبير، وبالنصر للأمة الإسلامية جمعاء.