في كلمته الافتتاحية في حفل الذكرى الثانية لرحيل الإمام، جدد الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي الترحيب بالضيوف الكرام من داخل المغرب وخارجه، سائلا الله تعالى أن تغشى الحضور الرحمات الربانية، متسائلا عن سبب إحياء الذكرى.

وبعد أن أجاب بأن محبة الإمام تسكن قلوب العدل والإحسان ومحبيه مشددا على أننا لا نحتاج ليوم في السنة لاستحضار شمائله ومواقفه لأنه حاضر معنا في دعاء الرابطة وفيما خلفه من كتب قيمة وفيما دعانا به ووصّانا به مجسدا في إخواننا وأخواتنا لأنهم ولأنهن ورثوا منه الشيء الكثير)، ليوضح أن الحاجة إلى تخليد الذكرى نابعة من أن الإمام رحمه الله وجهت له في حياته سهام شتى، نيل من عرضه ووصف بالتخريف والتجهيل وبكل النعوت القبيحة، فحرمت الأمة والمغاربة من الاستفادة مما كان عليه من أخلاق ومما أثله من تجديد في الدين فاحتاج الأمر أن نحيي أياما وليالي لننفض الغبار عن هذا الرجل الرباني لنريه للناس كما كان ولن نستطيع، لأن معرفتنا به معرفة سطحية ولا يعرف أولياء الله إلا الله أو من كان مثلهم).

وذكّر ببعض فضائل الإمام حيث قال كنا نزوره فنجده قطع أشواطا في الهمة وتساع معارفه، ولم يكن يحب أن يشتهر بين الناس لأنه عاش لله وللأمة. فنحن نتحدث عنه، يقول، لنشر المنهاج النبوي فهو لم يكتبه إلا بعد أن تجسد فيه علما وعملا.

وشدد في الأخير، وهو يطمئن الجميع عن مستقبل العلاقة مع العدل والإحسان، على أننا لسنا دعاة نقمة، بل نحن دعاة رحمة)، مؤكدا أن العدالة الاجتماعية، التي هي جوهر الاشتراكية، من صميم ديننا)، منهيا حديثه تعالوا جميعا نتعاون على إقامة العدل وإزهاق الباطل).