قال الدكتور عبد العلي مسؤول، أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، محور التغيير وموضوعه عند الإمام عبد السلام ياسين هو الإنسان الذي يراد تغيير سلوكه وأخلاقه وإرادته وعقله، كي ينهض بأعباء الدعوة والتعبئة والبناء)، مشددا على أنه أسبق وآكد من تغيير السياسات والهياكل) لأن التغيير الأول عنده أصلي والثاني تبعي، يضيف.

وأضاف في مداخلته التي حملت عنوان التغيير عند الأستاذ عبد السلام ياسين: موضوعه ومقاصده) بأن المقصد الأساس من التغيير عند الأستاذ ياسين هو تحقيق العبودية لله تعالى، وتحرير الإنسان، وإسعاد البشرية في العاجل والآجل معا).

ورأى بأن نظرية التغيير عند الأستاذ عبد السلام ياسين نظريةٌ متكاملة مستقاة من كليات القرآن الكريم، ومن التطبيق العملي للسنة المشرفة، ومما أنتجه الفكر البشري، وما عرفه تاريخ الأمم والملل والنحل من أحداث ووقائع وطبائع).

وإذا كان الإنسان هو محور اشتغال نظرية التغيير المنهاجية، فإن الأمة لم تغب بل إنها حاضرة بشكل قوي ومركزي، فالنظرية المنهاجية تروم إعادة بناء الأمة على أصولها، مستحضرة مقصدي العدل والإحسان في كل عملية تغييرية)، كما أن هذا التغيير يتسم بالعمق والتدرج والشمول كي يكون ناجعا ومؤثرا).

وألمح مسؤول إلى مقصدين هامين حكما الإمام في مرامي التغيير هما تحرير الإنسان من عبودية غيره) إذ جلها أم الحريات)، وإصلاح أمر الأمة الذي يتهدد مستقبلها نظام الحكم العاض والجبري لتختار من يحكمها ويسوسها، عملا بمبدإ الشورى).