بمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يصادف 10 دجنبر من كل عام، قالت جماعة العدل والإحسان بمدينة وجدة إنه رغم مرور 66 سنة على هذا الإعلان إلا أن البشرية لازالت تعاني من الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لأبسط الحقوق البشرية، وقد كان للأمة الإسلامية النصيب الأوفر من تلك الانتهاكات خلال هذه السنة). أما على الصعيد المغربي فرأت، في بيان أصدرته بالمناسبة، أن العام الحالي شهد تغولا غير مسبوق للسلطات المخزنية على المستضعفين من أبناء الشعب الذين تعرض الكثير منهم للسجن والملاحقات دون أن ننسى التدخلات القمعية الهمجية في حق كل من تظاهروا للمطالبة بالكرامة والعدالة).

وعرج البيان على الوضع الحقوقي في مدينة وجدة التي لم تسلم هي الأخرى من شرور الظلم وطغيانه خلال هذه السنة)، وكان نصيب جماعة العدل والإحسان كبيرا تمثل بحسب البيان ذاته في استمرار تشميع بيوت الإخوان وتشريد أسرهم، والتضييق على النشاطات المشروعة لأعضاء الجماعة، إضافة إلى الانتهاكات التي تعرض لها العمل الجمعوي من خلال محاصرة نشاطات بعض الجمعيات وسحب التراخيص من بعضها، والامتناع عن منح التراخيص لأخرى، كما شهد هذا العام إعادة فتح المخزن لقضايا قديمة تعود إلى 2006 حيث يتابع عدد من أفراد الجماعة بتهم عقد مجالس إيمانية غير مرخصة مع العلم أن الكثير من أحكام الصادرة عن مختلف المحاكم المغربية قد أقرت بأن تلك المجالس مشروعة ومرخصة)، مما دفع إلى التساؤل عن سبب فتح هذه القضايا في هذا الوقت بالضبط). ولم ينس البيان الإشارة إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على أعضاء جماعة العدل والإحسان وحدهم، ولكنها شملت كل سكان المدينة الأبية التي عرفت هذه السنة أوضاعا حقوقية متردية، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها قطاع عريض من الساكنة الوجدية)، مما أدى إلى الزيادة في نسبة بطالة الشباب المرتفعة أصلا، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الجريمة وانتشار المخدرات تحت أعين السلطات المخزنية التي يبدو أنه لا هم لها سوى قمع الحريات).

وختم البيان بالترحم على ضحايا الفيضانات الأخيرة واستنكار ما تعرضوا له من إهمال واستهتار بأبسط الحقوق المدنية المعترف بها عالميا)، وبالتضامن التام واللامشروط مع كل إنسان تعرض للظلم أو انتهكت حقوقه)، وبشجب الممارسات المخزنية الهادرة لأبسط حقوق الشعب المغربي وكرامته)، وبدعوة الشعب المغربي بكافة مكوناته إلى الوقوف يدا واحدة بوجه الظلم والطغيان حتى يتمكن من استرداد حقوقه وكرامته). كما حذر النظام المخزني من الاغترار بصمت الشعب وتصديق مقولة الاستثناء المغربي).