جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

سيدي افني

بيان إلى الرأي العام

بقلوب راضية بقضاء الله وقدره، تلقت جماعة العدل والإحسان بسيدي افني نبأ وفاة مواطنين قضوا غرقا، وآخرين شردوا ويبيتون في العراء، وآخرين محاصرين بدون مؤونة على إثر التهاطلات المطرية التي شهدتها المنطقة، والتي نتجت عنها سيول جارفة قطعت أوصال العديد من مناطق الإقليم، وألحقت الكثير من الأضرار بالسكان خصوصا في البوادي معرية بذلك حقيقة البنيات التحتية الهشة أصلا. إنها لصدمة جليلة لهول الكارثة وحجمها الكبير، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

إن الدائرة السياسية لجماعة لعدل والإحسان بسيدي إفني وهي تتابع باهتمام وقلق شديدين إهمال المؤسسات الرسمية للدولة وتباطؤها في الأخذ بأسباب نجاة الغرقى والمنكوبين من جراء هذا الحادث المؤلم، تعلن للرأي العام من موقع واجب نصرتها للمستضعفين ما يلي:

– تضرعها إلى الله عز وجل أن يتقبل عنده كل المفقودين والمفقودات من الشهداء والشهيدات وأن يشملهم برحمته الواسعة ويسكنهم فسيح جناته. آمين.

– مواساتها أهالي وذوي كل الضحايا الذين قضوا بسبب هذا الحادث الأليم سائلين الله تعالى أن يرزقهم الصبر والسلوان والعوض في المصاب.

– تسجيلها إهمال السلطات المختصة وتقاعسها عن تحمل مسؤوليتها للتخفيف من وقع الكارثة، إذ يفترض في الدولة امتلاكها لمختلف الوسائل اللوجيستيكية لإنقاذ أرواح مواطنيها والحفاظ على سلامتهم من الأخطار.

– اعتبارها أن هذا الحادث كشف هشاشة في بنية الطرق الوطنية عموما وفي البنية التحتية للإقليم خصوصا، إضافة إلى فضحه زيف شعارات دولة المواطنة وحقوق الإنسان التي من مقتضياتها أن يحس كل مواطن بأن له قيمة واعتبارا لدى القائمين على الشأن العام بالبلاد، لا اعتباره كما مهملا ورقما من بين الأرقام.

– تنديدها بالفرص المهدرة لإنقاذ المنطقة من ترقيعات جزئية ومعزولة ﻻ أثر لها، واعتبارها أن كل فرصة مهدرة بسبب التدبير السيئ لمختلف المجاﻻت السياسية واﻻقتصادية واﻻجتماعية والثقافية لهي نذير بانفجار اجتماعي يجعل البلد مفتوحا على المجهول.

– تنديدها بالحصار الإعلامي الذي عانى منه الإقليم لأزيد من أربعة أيام، والذي يثبت مرة أخرى أن أجهزتنا الإعلامية ليست إلا أبواقا لتصريف دعايات الأحلام والأوهام المخزنية.

– تساؤلها عن مصير اعتمادات مشاريع الدولة والتي فاقت المائة مليار سنتيم خلال السنوات الثلاث الأخيرة وكذا عن اعتمادات ما يسمى بمحاربة الهشاشة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في الوقت الذي تسقط فيه بيوت عشرات الأسر الفقيرة على رؤوس ساكنيها، سواء بحاضرة الإقليم أو بالجماعات القروية التابعة له.

– مطالبتها بتعويض أهالي المنطقة وجبر الضرر الذي أصابهم من جراء تقصير الدولة رغم المخططات التنموية التائهة التي تهاطلت على الإقليم منذ أحداث السبت الأسود وما تلاها.

– مطالبتها بإصلاح بيوت المعوزين الذين تهدمت منازلهم بسبب الأمطار، والاهتمام بالفقراء والمهمشين الذين طحنتهم سياسات الدولة ومقارباتها الفاشلة، التي قضت على ما تبقى من قدرة شرائية لدى عموم المواطنين بسبب ثقل الضرائب والزيادات الصاروخية في أسعار المواد الغذائية.

-دعوتها كل الفاعلين المجتمعيين بالإقليم لرص الصف من أجل مواجهة السياسات المخزنية التي تزيد الغني غنى والفقير فقرا وقمعا وحصرا.

ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون