نظمت جمعيات المجتمع المدني والهيئات السياسية والحقوقية والنقابية ببويزكارن، يوم الأحد 30 نونبر 2014، وقفة احتجاجية على الطريق المؤدية إلى منطقة تيمولاي، احتجاجا على تماطل الدولة غير المبرر في التعامل مع ملف المتضررين من الفيضانات بمجموعة من الأحياء المهشمة والمنكوبة، وكذا طريقة تدبير مجموعة من المشاريع ذات الأولوية (مشاريع البنيات التحتية).

وتأتي هذه الوقفة بالموازاة مع زيارة وزير الداخلية إلى مجموعة من المناطق المتضررة، من بينها مدينة بويزكارن، التي تعيش بدورها أزمة خانقة في شتى المستويات. غير أن أسلوب الزيارة والطريق التي تعامل بها وزير الداخلية مع الاحتجاجات، خصوصا وأنه لم يعر أي اهتمام لها، كما أن الساكنة لم تتمكن من محاورته، مما سبب في سخط عارم وسط الساكنة متسائلين، حسب تصريح لأحد المتضررين، عن جدوى هذه الزيارات، وأي جديد ستقدمه للساكنة.

وبالموازاة مع الوقفة الاحتجاجية، قام تجمع هيئات المجتمع المدني بزيارات ميدانية لأحياء مدينة بويزكارن، من أجل تقصي الحقائق طيلة الأسبوع من 24 إلى 30 نونبر 2014. هذه العملية عرفت مشاركة واسعة من لدن هيئات المجتمع المدني في عمليات الإنقاذ وإيواء المتضررين في مقرات الجمعيات والهيئات ومنازل الساكنة، إضافة إلى مقر دار الأطفال بمدينة بويزكارن .

وحسب إحصائيات ميدانية، فإن مجموع عمليات الإيواء منذ 28 نونبر 2014 إلى 30 من نفس الشهر وصلت إلى 60 عملية إيواء أي ما يقارب 300 فرد متضرر. إضافة إلى تعطل مجموعة من المصالح العمومية التي تضررت من جراء الفيضانات وهشاشة البنيات التحتية التي تتوفر عليها مدينة بويزكارن (القناطر، السدود، الطرق، قنوات الصرف الصحي، الإنارة العمومية).