بعد ليال سوداء ومرعبة عاشتها ساكنة جماعة أسرير على وقع الفيضانات والسيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة وجعلتها في عزلة تامة في ظل بنية هشة أصلا. وأمام تماطل الجهات المسؤولة عن أي تدخل مباشر لإنقاذ المواطنين رغم نداءات الإغاثة المتكررة التي أطلقها المجتمع المدني الذي حاول بما يملك من وسائل بدائية وبسيطة تخفيف الأضرار وتقديم الدعم المعنوي لأهالي المنطقة الذين يكابدون الصقيع والعواصف في العراء بعد أن تهدم أكثر من 20 منزلا، نظمت ساكنة أسرير بكلميم وقفة احتجاجية أمام مقر القيادة والجماعة القروية، رفعوا خلالها شعارات منددة بتباطؤ مؤسسات الدولة في إغاثة المنكوبين وبالحكرة والتهميش الذي طالهم في دولة تتغنى بشعارات المواطنة وحقوق الإنسان، ليقرروا في ختام الوقفة تنظيم اعتصام مفتوح إلى حين تحقيق مطالب الساكنة.

وقد صرح لنا مصدر من عين المكان أنهم حاولوا مرات عديدة الاتصال بهواتف خلية اليقظة الإقليمية لكنهم فوجئوا تارة بأنهم لا يدخلون في دائرة المناطق المنكوبة وتارة بأن اللجنة عاجزة عن تقديم المساعدة.

ولازال المئات من المواطنين في جماعة أسرير وتغمرت محاصرين بين واد واركنون وواد صياد، تاركين بيوتهم المهدمة والآيلة للسقوط ليستقروا في البنايات المدرسية المجاورة في جو مأساوي وسط انقطاع شبه يومي لشبكة الكهرباء والماء والاتصالات والأنترنيت ونفاذ المؤونة.