نظمت تنسيقية الجمعيات المقاطعة للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان وقفتها الاحتجاجية الثانية على هامش المنتدى بمدينة مراكش يوم السبت 29 نونبر 2014 على الساعة الثالثة مساء، بحضور جمهور عفير من مناضلي الجمعيات المقاطعة لأشغال المنتدى، ومناضلين نقابيين، وتنسيقية المعتقلين الإسلاميين، وعائلات من بقوا من ملف بلعيرج، وشباب حركة 20 فبراير، ومناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وعمال وضحايا انتهاكات متنوعة…

حج الجميع إلى مدينة مراكش ليقولوا بصوت واحد إن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب جد متردية، خلافا للخطاب الرسمي الذي تحاول الدولة أن تروج له من خلال المنتدى.

وعبرت شعارات المحتجين وتصريحاتهم ولافتاتهم عن حقيقة الوضع الحقوقي في مغرب يعيش في ظل نظام مستبد مغلق، وهو الوضع الذي أكدته صور ضحايا الاختطاف والتعذيب والقتل والاعتقال التعسفي، والانتهاكات المتنوعة في حق أعضاء العدل والإحسان ومناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وغيرهم من فئات عريضة للشعب المغربي.

وفي المقابل تواتر الحديث، عبر وسائل الإعلام وفاعلين حقوقيين ومدنيين، الارتباك الذي تعرفه ورشات المنتدى؛ فبالإضافة إلى بعض مظاهر الارتجال والاضطراب الذي عرفته كثير من الأنشطة، وفراغ الكثير من قاعات العرض وفضاءات النقاش مقارنة مع ما كان متوقعا من حجم الحضور الذي قيل بأنه بالآلاف، وسعة الفضاء المخصص لجمعيات وتعاونيات لا تعد أنشطتها ضمن أولويات حقوق الإنسان بالمغرب، ناهيك عن الحضور القوي للهاجس الأمني في تنظيم المنتدى.