نظمت الجمعيات المقاطعة لأشغال المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، قبيل افتتاح المنتدى، وقفة احتجاجية بساحة الباب الجديد بمدينة مراكش يوم الخميس 27 نونبر 2014 على الساعة الخامسة مساء، وانظمت إلى هذه التظاهرة جمعيات ومواطنات ومواطنون معنيون بقضايا انتهاكات حقوقية متنوعة.

وقد عبر المحتجون عن عدم رضاهم عن أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب، واستنكارهم للهجمة الشرسة التي شنتها الدولة المغربية خلال الشهور الأخيرة على الجمعيات الحقوقية ومناضليها في مختلف مناطق البلاد، كما رفعوا لافتات وشعارات تطالب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وضمان الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين…

وعرفت الوقفة حضور الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، وشباب حركة 20 فبراير، وجمعية أطاك المغرب، وجمعية الحرية الآن، وعائلات من بقوا من المعتقلين السياسيين في ملف بلعيرج، وعائلة وأصدقاء الشهيد كمال العماري رحمه الله، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وجمعية بدائل للحقوق والحريات، وجماعة العدل والإحسان بمراكش، والتنسيقية الحقوقية بمراكش، وواكب الوقفة حضور مهم للإعلام الوطني والدولي.

وتلت الأستاذة خديجة الرياضي الحائزة على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بيان الوقفة، معلنة عن وقفة احتجاجية في عين المكان يوم السبت 29 نونبر على الساعة الثالثة مساء .

وقد كانت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان ضمن المنظمين للوقفة الاحتجاجية دعما للمطالب الحقوقية المشتركة، وإبرازا للقضايا الحقوقية التي تخص الجماعة، وشرحا لدواعي مقاطعة الهيئة الحقوقية للمنتدى. ومما استأثر باهتمام الهيئة الحقوقية للجماعة في لافتاتها وتصريحاتها قضايا البيوت المشمعة، وقمع الطلبة، واعتقال عمر محب ويحيى فضل الله، وقضية الشهيد كمال العماري وعبد الوهاب زيدون وشهداء حركة 20 فبراير رحمهم الله، والمحاكمات الصورية والتهم الملفقة، ومنع الأستاذة ندية ياسين والأستاذ الشاعر منير الركراكي والفنان رشيد غلام من الحق في الرأي والتعبير والفن والإبداع، وقضايا الاختطاف والتعذيب والاعتقال التعسفي والمنع من تأسيس الجمعيات أو الانخراط فيها، والمنع من المباريات والتوظيفات، والمنع من الفضاءات العمومية ومن الإعلام العمومي، ومن الوثائق الإدارية، والمنع من الإمامة والخطبة والوعظ والاعتكاف، ومن الحج والعمرة، وجوازات السفر، ومن التخييم….

ومن عجائب الأقدار أن يتزامن افتتاح المنتدى مع العنف المفرط والاعتقال التعسفي في حق طلبة منعوا من حقهم في التظاهر السلمي بالعاصمة الرباط، مما حدى بالمحتجين من طلبة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الذين شاركوا بكثافة في الوقفة الاحتجاجية للتعبير عن إدانتهم لما لحق رفاقهم بالرباط، مؤكدين على أن حقوق الإنسان ليست مناظرات ومناقشات في الصالونات بل ممارسة وتطبيق وإرادة سياسية تقطع مع ماضي وحاضر الفساد والاستبداد.