أجرى موقع الجماعة نت حوارا مع الطالب كبور سحنون، منسق الهيئة الحقوقية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، حول الإضراب الوطني الأخير الذي خاضه الاتحاد في الجامعات المغربية يومي الأربعاء والخميس 26 و27 نونبر، وأسبابه وسياقه ونتائجه، وتعامل السلطات الأمنية معه. هذا نصه:

كيف مرّ يوما الإضراب الوطني الطلابي؟ وهل حقق أهدافه؟

بسم الله الرحمن الرحيم، بداية أشكر موقع الجماعة نت على هذه الاستضافة.

في اليوم الأول (الأربعاء) كنا على موعد مع وقفة وطنية احتجاجية أمام البرلمان بالرباط، هذه الوقفة تعرضت لتدخل وحشي عنيف من قبل جحافل قوى الأمن المخزنية، حيث أقدمت هذه الأخيرة على استعمال العنف المفرط لتفريق المحتجين مباشرة بعد وصولهم لمكان انطلاق الوقفة، مما خلف اعتقالات وإصابات وجروح متفاوتة الخطورة في صفوف الطلبة والطالبات، حيث اعتقل 8 طلبة تم الإفراج عنهم في وقت متأخر من الليل، كما سجلت أزيد من 5 إصابات منها إصابات بليغة. وفي اليوم الثاني عاشت مختلف فروع الاتحاد على إيقاع أشكال احتجاجية بالساحات الجامعية من مقاطعات للدراسة ومسيرات وغيرها، حيث تحققت أهداف الإضراب من خلال تعبير الجماهير الطلابية بكل الجامعات عن رفضها لهذه القرارات الأخيرة المتخذة في حق الجامعة وعلى رأسها مشروع القانون التكميلي للقانون الجنائي القاضي بتجريم العمل النقابي داخل ساحة الجامعة.

ما هو سياق الدعوة لهذا الإضراب؟

أصدرنا في الكتابة العامة للتنسيق الوطني للاتحاد الوطني لطلبة المغرب بيانا بمناسبة اليوم العالمي للطالب الموافق ل 17 نونبر من كل سنة، ووقفنا خلاله عند مستجدات الساحة الجامعية وما تتعرض له الحركة الطلابية من استهداف وتدن وتراجع على جميع المستويات التعليمية والاجتماعية والحقوقية، مستحضرين إقدام فرق الأغلبية بالبرلمان على تقديم مشروع قانون تكميلي للقانون الجنائي “ضد العنف الجامعي”، وهو المشروع القاضي، بتقييد حرية العمل النقابي الطلابي في ساحات الجامعة والذي يعتبر حقا دستوريا تضمنه المواثيق المحلية والدولية، إذ يوظف هذا المشروع أحداث معزولة توظيفا أمنيا قصد تجريم حق التظاهر بالجامعات.

وقد عبرنا عن رفض الاتحاد لهذا القانون واستنكار السياسات التي تستهدف حق التظاهر السلمي والمشروع، مجددين موقفنا الرافض للعنف بشتى أشكاله .ودعونا لجعل يومي الأربعاء والخميس 26-27 نونبر 2014، يومين للاحتجاج الوطني تحت شعار: “لا للعنف… لا لمصادرة الحق في التظاهر” ضد القانون التكميلي للقانون الجنائي، “قانون كل ما من شأنه”، والعمل على إنجاح الوقفة الوطنية يوم الأربعاء 26 نونبر 2014 أمام البرلمان.

تدخلت أجهزة الأمن ضد الوقفة الرمزية أمام البرلمان كما حاصرت مسيرة الطلبة في مراكش. لماذا في نظركم هذا التعامل مع احتجاجاتكم؟

أنا لا أجد تفسير لهذه التصرفات اللامسؤولة. المعروف هو أن العقلية المخزنية لا منطق لها. ومن قبيل المفارقات أن هذه الأشكال الاحتجاجية تزامنت مع استقبال المغرب للمنتدى الدولي لحقوق الإنسان في نسخته الثانية كإشارة إلى أن المغرب يعيش وضعا متقدما في مجال حقوق الإنسان، لكن الذي يتأكد من خلال التعامل مع هذه الوقفات السلمية أن التناقض صارخ بين ما تروج له الشعارات الرسمية حول حقوق الإنسان وحرية التعبير وبين الواقع على الأرض.

ما هي خطواتكم المقبلة لمنع ما تعتبرونه إجهازا على حقكم في العمل النقابي داخل الجامعة؟

بالتأكيد نحن مقبلون في مستقبل الأيام على أشكال تصعيدية فيما يخص هذا الملف، بالنظر لخطورة هذا القرار على مسار الطالب والجامعة عموما بما هو تهديد لحق الطلاب في التعبير عن رفضهم للسياسات العبثية المعتمدة في تدبير ملف التعليم العالي. هذه الأشكال نعلن عنها في حينها بإذن الله.