قال الدكتور محمد سلمي، منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، نقول لمن يحضر منتدى مراكش إن وضعية حقوق الإنسان في المغرب ليست بخير. وإن الانجازات التي ساهمت في تحقيقها نخبة من الحقوقيين المغاربة وضحايا انتهاكات الماضي، وحجم مظلوميتنا التي يتضامن فيها معنا بالداخل والخارج الكثير، تظل هزيلة أمام انتظارات الشعب التي طال أمدها، وأمام الانتكاسة التي لم تعد تسترها بهرجة الخطاب الرسمي، والفعل الحقوقي المعد لتلميع الواجهة أمام الخارج).

وأضاف في تصريح خص به موقع الجماعة نت، بعد مشاركته في الوقفة الاحتجاجية التي تزامنت مع انطلاق المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش يوم الخميس، أضاف نقول للحقوقيين المغاربة والأجانب الذين انخدعوا فحضروا، أو الذين فكروا وقدروا: مهما كانت توجهاتكم، وخياراتكم، وانتماءاتكم، فحقوق الإنسان في مرجعيتها التي يتبناها الكثيرون منكم تحتم عليكم ألا تسكتوا عن بيوتنا المشمعة، وعن معتقلينا خلف القضبان، وعن المئات من جمعياتنا الممنوعة، وأصواتنا المقموعة، وفكرنا المحظور، وإعلامنا المحاصر، وفنانينا المضطهدين، وحقنا في المعتقد والتدين، وفي الإمامة والخطبة والاعتكاف في المساجد، والحيف الإداري المسلط علينا… ما حجم حضور قضية عمر محب، ويحيى فضل الله، وكمال العماري وعبد الوهاب زيدون، ومنير الركراكي، وندية ياسين، ورشيد غلام، والمختطفون السبعة الدكتور محمد السليماني ومن معه… لا ننتظر شيئا من حكومة لا تحكم، وإن كنا نحملها المسؤولية بحكم صلاحياتها الدستورية، لكن ننتظر منكم الكثير).

ولأن الخروقات مستمرة استدعى سلمي آخر حدث حيث قال قبل المنتدى بيوم واحد يعنف الطلبة بالرباط ويمنعون من حقهم في التظاهر السلمي ويعتقلون، فأين المصداقية؟ مصادقة المغرب على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب أمر جيد، لكن ماذا عن التطبيق؟ وماذا عن متابعة المتورطين في تعذيب الدكتور محمد السليماني ومن معه؟ وغيرهم من ضحايا هذه الانتهاكات التي لا يطالها التقادم؟).

وواصل رسائله للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان بالقول حقوق الإنسان مبادئ وقيم ووفاء، والتزامات وممارسات، لا شعارات ومحاضرات فحسب. حقوق المغاربة مهضومة، و”تجربة المخزن في العدالة الانتقالية” وهم وكذب وزور، وقضية العدل والإحسان والانتهاكات في حق كل من يعارض التوجه الرسمي للدولة خير دليل”، وأضاف “من حقنا أن يكون لنا رأي مخالف للرأي الرسمي للدولة في جميع القضايا، ونعد من الحماقة في هذا العصر الادعاء بأن قرابة أربعين مليون مغربي كلهم نسخ مكررة لبعضها، وكائنات مصفقة للتوجهات الرسمية لسياسة الدولة…).

ولم يفت منسق الهيئة الحقوقية التطرق للخروقات الجمة التي تعيشها الأمة نقول لمن يريد أن يجعل من هذا المنتدى فضاء لمناقشة حقوق الإنسان في العالم إلا هنا، أين حقوق الشعب المصري في ظل الانقلاب؟ وحقوق الشعب السوري والعراقي؟ وماذا عن الإبادة الجماعية للمسلمين في البورما، وفي إفرقيا الوسطى والغربية، وماذا عن حقوق المسلمين والمسلمات في المعتقد والتدين في أوروبا؟ لماذا تمنع الصوامع والمساجد ولباس المرأة المسلمة في أوروبا؟).

ليختم بالتأكيد أن كل سبق رسالة وأمانة نقول للمنظمين والمشاركين والناطقين والمتحدثين الإعلاميين إنها رسالتنا إليكم، والله يشهد، والتاريخ يشهد).