بعد فصول من الاقتحامات والانتهاكات لحرمات البيوت، و اعتقالات للعشرات من أعضاء الجماعة، وفصول من المتابعات والجلسات الماراطونية ابتدائيا واستئنافيا امتدت لسنوات، ها هو المخزن يحسم قراره المجحف في حق أعضاء من جماعة العدل و الإحسان بورزازات، فيقرر بواسطة عصاه القضائية الغليظة وأداته الخدومة الطيعة، عبر استئنافية ورززات في جلسة النطق بالحكم يوم الخميس 25 نونبر 2014 م، إدانة أبناء العدل والإحسان في ثلاثة ملفات سبق أن برؤوا فيها ابتدائيا واستئنافيا من تهمة الانتماء إلى جماعة غير مرخصة وعقد اجتماع غير مرخص.

وتتعلق الملفات بالإخوة الإثني عشر المرابطين لذكر الله عز وجل بمدينة تنغير، وثان بستة عشر عضوا كانوا في وليمة غذاء عادية بمدينة ورزازات، وثالث يعود لاثنين وعشرين عضوا كانوا مجتمعين عاكفين على كتاب الله تبارك وتعالى تلاوة وحفظا ومدارسة بجماعة ترميكت بمحاذاة مدينة ورزازات.

هي إذن في المجموع 50 ملفا حكمت محكمة الاستئناف بغرامة 2000 درهم نافذة عن كل واحد منها، متراجعة بذلك عن البراءة التي سبق أن أقرتها بنفسها في الملفات الثلاث ومبقية بذلك على نفس الحكم الذي أبداه المجلس الأعلى للقضاء بعد أن رفعت النيابة العامة القضايا إليه.

وهي إذن غريبة أخرى تنضاف إلى غرائب المخزن الجائر الذي يستعمل القضاء لتصفية حساباته مع مواطنين اختاروا الاجتماع على الله في بيوتهم بعد أن ضاقت بهم سبل الحصار، فإلى الله المشتكي هو الحسيب والوكيل.