يواصل النظام السياسي المغربي استعداده لتنظيم الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان بطريقته الاستثنائية التي طالما وسم بها، فبعد سلسلة من صولات القمع والمنع التي تصاعدت مع قرب انطلاق الحدث أقدم اليوم بمدينة مراكش، التي ستحتضن المنتدى، على منع طلاب الجامعة من التعبير عن رأيهم والتظاهر السلمي.

وهكذا قامت جحافل قوات الأمن بتطويق أمني رهيب ومنع مسيرة طلابية يقودها أطر هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب نحو رئاسة جامعة القاضي عياض، لإسماع صوتهم المعارض لمشروع القانون يروم “تقييد حرية العمل النقابي الطلابي في ساحات الجامعة”، وتبليغ مطالبهم التعليمية والثقافية والنقابية.

ويأتي هذا الفعل السلطوي الجديد قبيل ساعات من انطلاق المنتدى العالمي لحقوق الإنسان في دورته الثانية، وبعد يوم واحد على قمع واعتقال العشرات من الطلبة أمام البرلمان المغربي أمس الأربعاء إثر تنظيمهم وقفة سلمية رمزية للتعبير عن موقف أوطم من القانون المذكور.

يذكر أن الملتقى الحقوقي الدولي ينطلق وسط مشهد حقوقي مغربي يعرف العديد من الخروقات التي تطال حقوق المغاربة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي كشفت عن جوانب منها الفيضانات التي عرفتها أقاليم الجنوب والتي راح ضحيتها عشرات الأبرياء بسبب تعامل السلطات المسؤولة مع الكارثة.

كما ينطلق الملتقى وسط مقاطعة وازنة للعديد من الهيئات الحقوقية المغربية البارزة بينها: العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، وجمعية الحرية الآن.