بسم الله الرحمان الرحيم

جماعة العدل والإحسان

خنيفرة

بيان تنديدي

في الوقت الذي تتعالى فيه أبواق المخزن بشعارات مبشرة ومطبلة بعهد جديد وطي صفحة الماضي وتفتح فيه البلاد الباب لاحتضان المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، إيهاما منه للعالم بكون المغرب بلد الحقوق والحريات، فوجئت ساكنة مدينتي خنيفرة ومريرت صبيحة الجمعة 21 نونبر 2014 بالتدخل العنيف من قبل القوات العمومية ضد الرجال والنساء والشباب بالضرب والسب والشتم والسحل والمطاردة في الشوارع، مما أدى إلى حدوث إصابات خطيرة في صفوف الساكنة واعتقال اثني عشر منهم، من بينهم صحفي وامرأة.

هؤلاء المواطنون المسالمون ذنبهم الوحيد هو تنظيمهم المسؤول والحضاري لمسيرة إلى مدينة الرباط لإيصال مطالبهم المشروعة إلى أصحاب القرار بالعاصمة، بعد أن صدت في وجوههم كل الأبواب وتبخر كل الوعود الزائفة التي وعدهم بها المسؤولون المحليون، رغم خوض الساكنة لاحتجاجات ومسيرات بالمدينتين شارك فيها آلاف المواطنين.

إننا في جماعة العدل والإحسان بمدينة خنيفرة إذ نعتبر هذه السلوكات الهمجية لا تمت لحقوق الإنسان بصلة وإنما تؤكد أن المغرب الجديد هو امتداد لسنوات الجمر والرصاص، فإننا نعلن للرأي العام ما يلي:

– تحية إكبار لساكنة خنيفرة ومريرت على حضورها القوي والمسؤول في كل المحطات النضالية ولروح التضامن والتآزر المتبادلة بين ساكنة المدينتين وعلى صمودها الكبير أمام مثل هذه السلوكات التعسفية.

– تنديدنا بالعنف الهمجي الذي طال الساكنة والذي لا تنتهجه إلا الأنظمة القمعية والاستبدادية، ومطالبتنا بمحاكمة المجرمين المتورطين في ذلك.

– مطالبتها بإلغاء هذه الفواتير الخيالية للماء والكهرباء فورا ودون شروط، ورفع الحيف والتهميش والإقصاء الممنهج عن المنطقة.

– تحميلها كافة المتدخلين والمساهمين في إصدار مثل هذه القرارات الكارثية مسؤولية أي تطورات محتملة لهذا الملف في حال عدم تدخلهم المستعجل لوقف هذه المهزلة.

– دعوة ساكنة خنيفرة ومريرت إلى المزيد من التعبئة وحشد الدعم عبر كل الأشكال التضامنية لمواصلة درب النضال والصمود حتى تحقيق جميع المطالب كاملة غير منقوصة.