أصدرت عدد من الجمعيات الحقوقية والمدنية المقاطعة للمنتدى العالمي الثاني لحقوق الإنسان في مراكش بيانا أوضحت فيه السياق والأسباب التي دعتها إلى مقاطعة المنتدى، كاشفة عن جملة من الخروقات فقي حقها وكذا في الأعمال التحضيرية للمنتدى والتي تميزت بالإقصاء والمماطلة وتجميد الأشغال.

وأوضحت الجمعيات، وهي العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمرصد الأمازيغي للحقوق والحريات وجمعية العقد العالمي للماء بالمغرب وأطاك المغرب والهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان وجمعية “الحرية الآن” وحركة 20 فبراير: تنسيقية الرباط، أوضحت في بيان توصل موقع الجماعة نت بنسخة منه بأنها ستنظم مجموعة من الأنشطة بالموازاة مع المنتدى؛ منها وقفة احتجاجية موازية لحفل الافتتاح يوم الخميس 27 نونبر بمقر المنتدى، والقافلة الوطنية المنظمة لفضح انتهاكات الدولة في مجال حقوق الإنسان، وتخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يوم السبت 29 نونبر بمراكش؛ وتنظيم ندوة صحفية يوم الإثنين 24 نونبر لإطلاع الرأي العام على الأسباب الحقيقية التي دفعت الجمعيات المبادرة إلى إلغاء مشاركتها في فعاليات المنتدى أو مقاطعة كل أنشطته.

فيما يلي نص البيان:

بيـان بخصوص المنتدى العالمي لحقوق الإنسان

ينظم المغرب المنتدى العالمي لحقوق الإنسان في دورته الثانية بمراكش من 27 إلى 30 نونبر 2014. وفيما قاطعته بعض الإطارات منذ الإعلان عن تنظيمه، بادرت أغلب الجمعيات الحقوقية إلى الاستجابة لدعوات اللجنة المنظمة، لحضور اللقاء الإعدادي الأول الذي انعقد أيام 19، 20، 21 يونيو بالدار البيضاء، واللقاء الثاني بالرباط يوم 11 أكتوبر، وحرصت الجمعيات المشاركة في الاجتماعين على إبراز حسن النية والرغبة في المشاركة، واعتبار هذا المنتدى فرصة لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب بالرغم من التحضير الأحادي ولبرنامجه الانفرادي من طرف الدولة، والاكتفاء في الاجتماعين بإخبار المشاركين بما يتم إنجازه دون الحديث عن التفاصيل، وكان مطلب الجمعيات المتعلق بضرورة تنقية الأجواء، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وفي مقدمتهم الذين صدرت لصالحهم قرارات لفريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي الذي يطالب الدولة المغربية من خلالها بإطلاق سراحهم.

لكن السلطات العمومية أصرت مع الأسف على نهج سياسة التضييق على الجمعيات الحقوقية بحرمانها من استعمال الفضاءات العمومية، ومنع أنشطتها واتهامها من طرف وزير الداخلية بالإساءة لسمعة البلاد، وخدمة أجندة أجنبية، وكان الإصرار واضحا من الدولة لخلق توثر ضدا على مطلب الجمعيات.

وبالموازاة مع ذلك نهجت اللجنة المنظمة سلوك المماطلة بتجميد التحضير للمنتدى منذ 21 يونيو إلى 11 أكتوبر، وعدم التعامل بالجدية المطلوبة مع مقترحات الجمعيات، بحيث لم تتوصل الجمعيات المعنية بأجوبة مكتوبة تؤكد التعامل المسؤول مع المقترحات وتوثق لالتزامات الجنة المنظمة.

وكانت هذه الأسباب وغيرها هي ما اضطرت معه مجموعة من الجمعيات إلى إلغاء مشاركتها أو مقاطعة المنتدى العالمي لحقوق الإنسان.

إن الجمعيات الموقعة أسفله والتي عقدت اجتماعيين تحضيرين يوم 17 نونبر بمقر العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ويوم 20 نونبر بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تعلن ما يلي:

– تأكيدها على تردي أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب، وإدانتها لسياسة السلطات العمومية التي تستهدف العمل الحقوقي، والتضييق الممنهج على أنشطة الجمعيات الحقوقية بمنعها من استعمال الفضاءات العمومية؛

– مساندتها لمبادرة التنسيقية المحلية للدفاع عن الحريات والحقوق في مراكش بخصوص الأنشطة المقررة كمشاركة بديلة على هامش المنتدى العالمي لحقوق الإنسان؛

– تنظيمها لندوة صحفية يوم الإثنين 24 نونبر على الساعة العاشرة صباحا بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط لإطلاع الرأي العام الوطني والدولي على الأسباب الحقيقية التي دفعت الجمعيات المبادرة إلى إلغاء مشاركتها في فعاليات المنتدى، أو مقاطعة كل أنشطته؛

– المشاركة في الوقفة الاحتجاجية الموازية لحفل الافتتاح يوم الخميس 27 نونبر بمقر المنتدى، والقافلة الوطنية المنظمة لفضح انتهاكات الدولة في مجال حقوق الإنسان، وتخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يوم السبت 29 نونبر بمراكش؛

الرباط في 22 نونبر 2014.

الجمعيات الموقعة

– العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان

– الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

– المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات

– جمعية العقد العالمي للماء بالمغرب

– أطاك المغرب

– الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان

– جمعية “الحرية الآن”

– حركة 20 فبراير: تنسيقية الرباط