تتوسع يوما بعد يوم دائرة الهيئات والجمعيات الحقوقية والمدنية المغربية المقاطعة للمنتدى العالمي الثاني لحقوق الإنسان الذي سينظم في مدينة مراكش نهاية الشهر الجاري.

وهكذا انضافت كل من التنسيقية المحلية للتضامن والدفاع عن الحريات والحقوق بمراكش) وجمعية أطاك المغرب) وجمعية العقد العالمي للماء بالمغرب) إلى المنظمات الأربع التي أعلنت سلفا مقاطعتها لأشغال المنتدى (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية الحرية الآن).

وتطرقت التنسيقية المحلية للتضامن والدفاع عن الحريات والحقوق بمراكش، في بلاغ لها، للسياق الوطني الذي يعقد في ظله المنتدى والموسوم بالتراجع على المكتسبات الديمقراطية والحريات العامة) والتضييق على حرية التنظيم والتجمع والتعبير والاحتجاج)، ناهيك عن استمرار الاعتقال السياسي والتعذيب والمس بالسلامة البدنية أثناء فض الوقفات، والتمادي في خنق الحركة الحقوقية ومنعها من أداء مهامها واستمرار الإضرابات عن الطعام داخل السجون احتجاجا على عدم احترام القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، وضرب الحق في ممارسة الحريات النقابية وعلى رأسها حق الإضراب..).

وخلصت إلى تسطير برنامج نضالي احتجاجي خلال فترة المنتدى، يهدف إلى تعرية واقع حقوق الإنسان بالمغرب وفضح كل الخروقات)، من خلال تنظيم ندوة عمومية وندوة صحفية وتنظيم وقفة احتجاجية يوم 27 نونبر 2014 بالتزامن مع افتتاح المنتدى، والدعوة للمشاركة في القافلة الوطنية نحو مدينة مراكش يوم 29 نونبر.

بدورها التحقت جمعية أطاك المغرب إلى لائحة الجمعيات والهيئات المغربية التي قررت مقاطعة أشغال المنتدى العالمي الثاني لحقوق الإنسان، مشددة على أنه لا مصداقية لمنتدى عالمي لحقوق الإنسان تشارك فيه المؤسسات المالية الدولية، كصندوق النقد الدولي، والبنك العالمي، التي تملي سياسات اقتصادية واجتماعية «نيو ليبرالية»، تدمر حقوق الشعوب، وتشارك فيه حكومات تعمل على تطبيق هذه البرامج التقشفية، وتديم تخلف بلدانها، وتحكم على مواطنيها بالبؤس والحرمان؟).

وأضافت الجمعية في بيان لها أن المنتدى الذي يهيمن عليه الممولون الأقوياء، والحكومات مختلف تماما عن المنتديات الاجتماعية العالمية، التي تسعى إلى بدائل شعبية لسياسات المؤسسات الدولية المالية والتجارية والسياسية والدول العظمى)، وأشارت إلى أن مجموعة من الهيئات العالمية ستقاطع أشغال المنتدى منها الشبكات الدولية المناضلة… ونهج المزارعين العالمية، وأطاك الدولية، واللجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث). وأعلنت في المقابل استعدادها للمشاركة في جميع الأشكال الاحتجاجية على هامش هذا المنتدى العالمي ضد المنحى القمعي الخطير الذي تكرسه الحكومة المغربية).

وبدوره التحق المكتب الوطني لجمعية العقد العالمي للماء بالمغرب بلائحة الهيئات المقاطعة؛ ووقف، في بيان له أصدره يوم 17 نونبر، عند الطريقة التي تم بها تدبير أحد الاجتماعات التحضيرية يوم 08 نونبر 2014 بالرباط الذي طغى على أشغاله الهاجس التوجيهي والتحكمي، حيث تم الالتفاف على تدخل الجمعية وتعويم النقاش في محور الماء في قضايا بعيدة عن أي طرح حقوقي حقيقي الذي من المفروض أن يكون سائدا في التحضير لمنتدى حقوقي من هذا المستوى)، ليخلص إلى أنه الدولة المغربية تسعى من وراء تنظيم هذا المنتدى إلى تلميع صورتها أمام المنظمات العالمية، في الوقت الذي تعرف وتيرة الإجهاز على حقوق المواطنين ومن بينها الحق غير القابل للتصرف في الماء والتطهير تناميا مقلقا، كما أن التضييق على الإطارات الحقوقية المستقلة ومنها جمعيتنا (عدم تسليم الوصل النهائي، منع تأسيس بعض الفروع، منع الوقفات السلمية التي دعا لها مناضلونا في بعض المناطق…) يعرف حاليا تطورات لا تمت بصلة للشعارات المرفوعة رسميا).

وشدد على أن مقاطعته تأتي احتجاجا على تدهور الوضع الحقوقي العام في المغرب، وعلى محاولات إفراغ هذا المنتدى من مضمونه الحقوقي الأصلي).

طالع أيضا:

د. سلمي: الهيئة الحقوقية تقاطع المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بالمغرب.

رايتس ووتش: السلطات المغربية تعرقل أنشطة جمعيات حقوقية.