مواكبة منه لأشغال المجلس القطري للدائرة السياسية في دورته الثامنة عشرة المنعقد نهاية الأسبوع المنصرم، استقى موقع الجماعة نت جملة من التصريحات من عدد من المؤتمرين ممثلي بعض الأقاليم المشاركة في الدورة، حيث أجمعت الآراء على التطور المطرد في أداء المجلس عاما بعد عام، كما أوضحت بعض جوانب استعداد واستفادة الأقاليم من “مقدس”.

الأستاذ سعيد الخليع الذي حضر ممثلا عن إقليم الشمال أكد بأن هناك تطورا وتقدما في الأداء والبرامج، ويلاحظ بالفعل أن الإخوة مقارنة مع مجالس سابقة قد أخذوا بعين الاعتبار الملاحظات التي قدمت لهم سابقا، نسأل الله تعالى التوفيق أكثر)، أما بالنسبة لاستعداداته لهذه الدورة فأورد بأن إقليم الشمال كان قد أقام في بداية السنة الجارية منتدى سياسيا أطره الدكتور عبد الواحد متوكل أمين الدائرة السياسية، رجعت إلى هذا المنتدى وجمعت جميع الملاحظات واقتراحات الإخوة والأخوات المشاركين في المنتدى من أسئلة وتساؤلات لعلنا نستفيد منها إن شاء الله تعالى في مجلسنا هذا)، مضيفا بأنه رجع إلى أعمال مجالس أخرى مشابهة لاستحضار الهموم والانشغالات التي يلزم أن يصحبها معه إلى أشغال “مقدس” 18.

وكشف بأن إقليم الشمال يرجع للأوراق الخاصة بالمجالس السابقة (مقدس) التي كان يعد بخصوصها ملفا تواصليا للاطلاع عليه والاستفادة من معطياته). كما ذكر بأنه بعد أشغال المجلس يقوم بعمل تأطيري داخلي وتواصلي خارجي فمثلا في “مقدس” 16 جمعنا ووزعنا عددا من الملفات، نصفها وُزع داخليا على أعضاء الجماعة والنصف الآخر وزع خارجيا على هيئات أخرى، وبعد الدورة السابقة “مقدس” 17 أعددنا عددا آخر معتبرا وزعت حوالي 70% منه خارج صفوفنا حسب القطاعات والمؤسسات).

أما الأستاذ الحسن مرزوك، عن الكتابة الإقليمية للدائرة السياسية بالرباط، فقال نجتمع في هذه الدورة من أجل تقييم المرحلة السابقة ثم لنوحد تصورنا حول العديد من القضايا المرتبطة بالدرجة الأولى بهموم الشعب المغربي، كما نستحضر هم الأمة الإسلامية وهم الإنسانية جمعاء)، وشدد على الأجواء التي تسود في “مقدس” تصل الفرع بالأصل وتصل الاهتمام بالشأن العام بالاهتمام بالشأن الكبير الذي تحمله الجماعة تحت شعار “العدل والإحسان” وهو المصير عند المولى جل وعلا).

وشدد على أنه سيعمل بعد انتهاء الدورة على المساهمة في تنزيل البرنامج والمخرجات على مستوى الإقليم، وتبليغه بصدق وأمانة للمعنيين من إخواننا وأخواتنا ولعامة الناس في الإقليم، ثم المساهمة قدر الإمكان وانطلاقا مما يتاح من الفرص لتنفيذ وتمثل هذه المعاني والأفكار السامية التي نعيشها في هذا المجلس).

ومن عاصمتي الشمال والوسط انتقلنا لنستمع لصوت الجنوب الأصيل، حيث اعتبرت الأستاذة خديجة أمنقور المنتدبة عن إقليم الجنوب أن الأوراق التي ناقشتها الدورة وقفت عند ما يشهده المغرب من الأزمات وما تقترحه العدل والإحسان من مخارج؛ وأهمها الميثاق الجامع والخيار التشاركي بين جميع الهيئات السياسية)، وبعد أن ذكرت بجملة من محاور الدورة رأت بأن الأوراق قامت بتشخيص دقيق للوضعية الراهنة للمغرب في ظل السياق الدولي والمحلي؛ ناهيك عن عرض تفاعل الجماعة مع هذا السياق الدولي من خلال حضور هيئة النصرة في كل الفعاليات المرتبطة بالقضية الفلسطينية وهموم الأمة والمساهمة الكبرى في المسيرات الحاشدة التي شهدتها البلاد خاصة 20 يوليوز لنصرة غزة وإدانة أحكام الإعدام الصادرة في حق المصريين إبان الانقلاب… أما فيما يخص السياق المحلي فقد أشار التقرير السياسي بشكل مفصل إلى ما آل إليه المغرب في الظروف الراهنة من تراجع وتدنّ في جميع المجالات السياسية والحقوقية والاقتصادية من ضرب للقدرة الشرائية للمواطن، وحل مشاكل التقاعد وعجز الميزانية والاستدانة الخارجية وغيرها.. فجاءت تفاعلات الجماعة مع هذا السياق المحلي في التنبيه المتكرر للمخاطر المحدقة والمشاركة في الاحتجاجات ضد الغلاء ومساندة المعطلين..).

ولم يفت أمنقور الإشارة إلى مساهمة القطاع النسائي في مواكبة القضايا النسائية وتأطير شرائح واسعة من النساء المغربيات، وتقديم مساهمات اقتراحية في كل ما من شأنه تحسين وضعية المرأة بشكل خاص والمجتمع عامة).