أكد الموقعون على نداء المبادرة الوطنية لإطلاق حوار وطني حول التنمية المعاقة بالمغرب، والتي أعلن عنها يوم 15 شتنبر الماضي، وتم التوقيع عليها من طرف شخصيات سياسية ومفكرين وفاعلين مغاربة من مختلف ألوان الطيف السياسي بصفتهم الشخصية.. أكدوا اليوم الثلاثاء 11 نونبر 2014 بالرباط في ندوة صحفية، أن النداء يرمي إلى فتح نقاش عمومي وخلق دينامية مجتمعية غرضها النقاش والحوار حول الأسئلة المحورية الكبرى التي بإمكانها أن تفتح أفق مغرب الحرية والكرامة الذي يتطلع إليه أبناء هذا الوطن.

واتفق الموقعون على المبادرة على أن المدخل الأساسي والوحيد الممكن لتحقيق مغرب الحرية والديمقراطية هو أن تكون الحكامة السياسية هي جوهر النظام السياسي الذي سيكون قاطرة للتنمية الاقتصادية المرجوة).

وحاول أعضاء سكرتارية المبادرة، وهم السادة كريم التازي وأمينة تفنوت وعمر إحرشان وعز الدين أقصبي ومحمد مدني، التذكير بسياق بروز المبادرة وكونها امتداد لروح الحركة المجتمعية التي شهدها ويشهدها المغرب في مختلف جهاته والتي تعبر عن رفض المجتمع بمختلف شرائحه للوضع المتردي الذي وصلت إليه البلاد في مختلف المجالات بسبب السياسات الفاشلة للدولة، التي أصبح الاعتراف بعدم جدواها معترفا به من أعلى المستويات. كما أكدوا أنهم ينأون بأنفسهم عن الدخول في النقاش والرد على التهم التي توجه ضدهم والتي تحاول التنقيص من قيمة ومصداقية المبادرة التي يعتبرونها مفتوحة في وجه جميع فئات وعموم أبناء الشعب.

كما أوضح أعضاء السكرتارية أيضا على أن الموقعين لم يتوخوا القيام بردة فعل وانتهى الأمر، إذ يقدرون حجم المبادرة وما تتطلبه من عمل وجهد متواصل للتواصل مع مختلف فئات الشعب وإقناع كل الأطراف على أن الحوار حول قضايا الوطن الكبرى يتطلب جلوس الجميع إلى طاولة الحوار الهادئ وبدون خطوط حمراء. وعلى مستوى التجاوب مع المبادر، أبرزت سكرتاريتها أن الموقعين تلقوا بارتياح كبير حجم التجاوب مع هذا النداء والعدد الهائل من الاتصالات والطلبات لتوسيع دائرة الموقعين).

وتأتي هذه الندوة الصحافية ضمن سلسلة برامج موازية دخلت فيها السكرتارية والتي من المفترض أن تليها ندوات بعدد من مدن المغرب، وتهدف، بحسب ما أكد ناطقها الرسمي فؤاد عبد المومني، إلى توضيح مختلف رؤى وتوجهات الموقعين الذين يجمعهم هم الاصطفاف ضد الفساد والاستبداد والعمل لمصلحة الوطن قبل كل شي. ورحب عبد المومني خلال كلمته بالتنوع الذي يطبع مختلف المساندين للمبادرة مؤكدا على أن ذلك يزيدها قوة لكنه سيضع كل المعنيين أمام تحدي كبير، إذ سيكونون أمام اختبار تقبل الرأي الآخر والاستعداد لتقديم تنازلات لتأكيد مدى كون المغرب كله محتاج لأبنائه جميعا.

وخلال ردهم على سؤال لموقع الجماعة.نت يتعلق بمستوى وتقييم مدى التفاعل المجتمعي مع المبادرة طيلة هذه المدة التي مرت على بروزها قال أعضاء السكرتارية بأن المبادرة في جوهرها نبتت من المجتمع وتترعرع فيه وقوتها تكمن في التصاقها بالشعب وهمومه الكبرى). وأوضح عضو سكرتارية المبادرة عمر إحرشان بأن الموقعين لا يطلبون من السلطة التفاعل مع المبادرة بقدر ما يطلبون منها أن تتركهم يعملون بحرية وذلك إشارة إلى سياسة المنع والتضييق التي لا تزال تطال كل من يغرد خارج سرب السلطة السياسية بالبلد.

وفي الختام أكد كريم التازي الذي أدار الندوة على أن هناك فعاليات ستلي الندوة الصحفية هذه والتي شهدت اهتماما إعلاميا بارزا، وستنظم في مختلف مدن المغرب بهدف التواصل مع مختلف الفئات الاجتماعية والإنصات لصوت مختلف أبناء الشعب حول القضايا التي تهم وطنهم ومستقبل بلدهم.