بعد سلسلة من المنع والتضييق طالت أنشطته من قبل السلطات المغربية، قرر مركز ابن رشد للدراسات والتواصل)، الذي يرأسه الدكتور المعطي منجيب، وضع حد لأنشطته ابتداء من نهاية العام الجاري تمهيدا لحله بشكل نهائي في أجل 31 يناير 2015.

ويأتي هذا “المنع غير المباشر” بعد المنع المباشر الذي تعرضت له العديد من الجمعيات المدنية والثقافية والحقوقية؛ أبرزها جمعية “الحرية الآن” التي أسسها إعلاميون وحقوقيون ومدنيون للدفاع عن الحريات في وجه النظام المخزني الذي يواصل التضييق على كل الأصوات الحرة.

وقد أصدر المركز بيانا في هذا الصدد بعد أيام من منعه بالقيام بدورة تكوينية بأحد الفنادق في الرباط، قال فيه بأنه اتخذ هذا القرار بعد سلسلة قرارات المنع العديدة التي اتخذتها السلطات اتجاه كل اللقاءات والأنشطة المدنية والتكوينات التي كان مركز ابن رشد بصدد تنظيمها، والمضايقات والضغوط والمراقبة اللصيقة، وأحيانا المطاردة بالسيارات التي مارستها السلطات في حق أعضاء المركز والمتعاونين معه وضيوفه الأجانب، والاعتداء الذي قام به مجهولون يوم 24 شتنبر الأخير ضد أحد المتعاونين مع مركز ابن رشد أثناء قيامه بمهامه).

صورة من ندوة “اليسار، الإسلاميون، الديمقراطية.. هل التفاهم ممكن”، التي نظمها مركز ابن رشد في أبريل الماضي\

وأكد مدير المركز، المعطي منجب، في تصريحات إعلامية، أن التضييق على أنشطة المركز ابتدأ منذ احتضانه لندوة 6 أبريل 2014 بالرباط التي ضمت إسلاميين ويساريين لنقاش موضوع اليسار، الإسلاميون، الديمقراطية.. هل التفاهم ممكن) ، وبحث السبل السلمية للتوافق حول دفتر تحملات ديمقراطي بين الاتجاهات الإسلامية والعلمانية).

وكلف المركز المحامي عبد العزيز النويضي بالنيابة عنه في كل الأمور المتعلقة بالحل ومباشرة الإجراءات القانونية المترتبة عنه.