لا طائل يرجى من كيانٍ سياسي يُقبر تجمعاً آدميا في جغرافيةٍ مُغلقة يمارس فيها الحكام ساديتهم حتى ولو سُنت القوانين وشُيدت المؤسسات وتُليت الآيات. ذلك أن روح الدولة هي العدل في الكليات والجزئيات، ولا عدل دون الشورى في السياسات والمؤسسات، ولا شورى من غير الحرية في الموقف والتصرفات.

1- دولة العدل

العدل مطلب إنساني مشترك بين المستضعفين في العالم، وضدُّه الظلم، وهو يتعالى على العرق واللغة والقومية والجغرافيا والزمان، ولقد ركز القرآن على العدل وجعله قضية مركزية، فلا يوجد ركن في القرآن إلا والعدل فيه مطلب، سواء ارتبط بالفرد أو الجماعة أو الأمة أو الإنسانية، أو ارتبط بالعقيدة أو المعاملة أو العبادة. بل إن القرآن جعله أهم المطالب التي يجب تحقيقها، وصلب الدين الذي لا قوام له إلا به. قال الله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون (النحل: 90)، فـهذه الآية استئناف لبيان كون الكتاب تبيانا لكل شيء، فهي جامعة أصول التشريع… والعدل: إعطاء الحق إلى صاحبه، وهو الأصل الجامع للحقوق الراجعة إلى الضروري والحاجي من الحقوق الذاتية وحقوق المعاملات… ومن هذا تفرعت شعب نظام المعاملات الاجتماعية من آداب، وحقوق، وأقضية، وشهادات، ومعاملة مع الأمم) 1 ، وفي هذه الآية قال بن مسعود رضي الله عنه بأنها أجمع آية في القرآن) 2 . فيتبين أن العدل مطلب البشرية جمعاء.

ولذلك أمر الله بالعدل في آيات كثيرة، نذكر منها: وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون (الأنعام: 153)، ويا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط (المائدة: 9)، والقسط هو العدل، وإن حكمتَ فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين (المائدة: 44) ولا تعتدوا إن الله لا يحبُّ المعتدين (البقرة: 189)، وإن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نِعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا (النساء: 57)، ولأهمية العدل رفَع الله الحجاب عن دعوة المظلوم، وأثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على “الإمام العادل”، وهو من السبعة الفائزين بظل الله يوم الحشر، ففي الحديث “سبعةٌ يُظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله إمامٌ عدل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه” 3 ، فليس العدل إذن قضية ثانوية في القرآن، ولا يقتصر على مجال دون آخر 4 ، ولا يعطل تحت أي مسوغٍ كان، فهو يتجاوز العقيدة والمذهب والقرابة والجغرافية والجنس واللون واللغة والمصلحة، ويتصل بوحدة الإنسانية الكونية المتساوية والمشتركة؛ كُلكم من آدم.

قال الله تعالى: لقد أرسلنا رُسُلنا بالبيِّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط (الحديد: 23)، وبهذا الصدد يقول ابن قيم الجوزية: فإن الله أرسل رُسله وأنزل كُتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي قامت به السماوات والأرض. فإذا ظهرت أمارات الحق، وقامت أدلة العقل، وأسفر صبحه بأي طريق كان، فثم شرع الله ودينه ورضاه وأمره) 5 . مما يعني أن العدل أساس العمران، ولا يستقيم للعمران الإنساني معناه إلا مع تحقق مطلب العدل.

على خلاف الوضع البشري القائم على التلبّس بأسباب الفساد والظلم والطغيان والجهل، وعلى سيطرة الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد (الفجر: 11-12)، يتشوف الناس إلى عدلٍ يقيم أودهم وينتشلهم من بؤس الحرمان والفقر والظلم، ولذلك أرسل الله النبيين مبشرين ومنذرين شهداء لله قوامين بالقسط بمعناه الشامل، فيضعون الشيء في موضعه ويحققون التوازن في القسمة والاتزان في العمران، يؤمنون للمحتاج حقه ويهذبون فضول أموال الأغنياء، ولا ينسون الجانب الآخر المتمثل في حقوق الله على العباد، فأعظم الظلم أن يظلم العبد ربه، ولذلك جاء القرآن الكريم بالكلِم الجامع وهو القسط بمعناه الشامل الاستقامة في حقوق الله وحقوق العباد)، ولعل هذا ما وضحه ابن القيم بقوله: إن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل.)فالشريعة عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه وظله في أرضه وحكمته الدالة عليه وعلى صدق رسوله صلى الله عليه وسلم أتم دلالة وأصدقها، وهي نوره الذي به أبصر المبصرون، وهداه الذي به اهتدى المهتدون) 6 .

2- دولة الشورى

تحضر الشورى في القرآن إلى جانب الأركان الكبرى التي تنظم عِقدا متكاملة عناصره، من حيث لا يصح العقد بانفراط الناظم بين المجموع، قال تعالى عن سياق الشورى 7 في دولة القرآن: فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خيرٌ وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى ومما رزقناهم ينفقون والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون (الشورى: 33-36)، ومن روح هذا السياق تنبثق مشروعية السلطة وغاياتها وكيفيات تدبيرها.

طالع أيضا  معالم تحديث الدولة من خلال مرجعية الأمة -4-دولة الحق والقانون وفصل السلط

الشورى سياق عبادي وروحي وأخلاقي واجتماعي وجهادي، لها لوازمها التي لا تصح إلا بها 8 ، وليست مجرد تقنية أو آلية يُدبر بها الخلاف بين الخصوم أو يُسوّى بها النزاع بين المتحاقين، وهي أول سنة اجتماعية سنها الله لخلقه ولعباده ليقتدوا بها ويهتدوا بهُداها) 9 ، وفي سياقها لا عصمة للحاكم ولا قدسية له ولا تفويض، وليس ممثلا لله في الأرض، بل هو شخصٌ تختاره الأمة من غير إكراهٍ أو غشٍّ، وتحاسبه وتقوِّم سياسته أو تعزله وفق القاعدة الراشدية فإن أصبتُ فأعينوني وإن أخطأتُ فقوِّموني)، إذ الحاكم أجيرٌ عند الأمة من بيت مال المسلمين وليس مالكا للبلاد والعباد.

وهذا يتناقض كُلية مع المشروعية الوراثية للدولة، وإن حصل أن اجتزأت من آيات القرآن ومتون الحديث شواهد لتسويغ سطوها على المشروعية القرآنية القائمة على الشورى والاختيار. فـالحاكمُ في الإسلامِ واحدٌ مِنَ الناسِ ليسَ بمعصومٍ ولا مُقدَّسٍ. يجتهدُ لمصلحةِ الأمَّةِ؛ فيصيبُ ويخطئُ. وهو يستمدُّ سلطتَهُ وبقاءَهُ في الحكمِ من الأرضِ لا مِنَ السماءِ، ومِنَ الناسِ لا مِنَ اللهِ، فإذَا سحبَ الناسُ ثقتَهُمْ منهُ، وسخطتْ أغلبيتُهُمْ عليهِ لظلمِهِ وانحرافِهِ؛ وَجَبَ عزلُهُ بالطرقِ الشرعيَّةِ، ما لم يؤدِّ ذلك إلى فتنةٍ وفسادٍ أكبرَ، وإلَّا ارتكبُوا أخفَّ الضررينِ، والحاكمُ في الإسلامِ ليسَ وكيلُ اللهِ، بل هو وكيلُ الأمةِ، أو أجيرُهَا، وكَّلَتْهُ إدارةُ شؤونِهَا، أو استأجرَتْهُ لذلكَ) 10 .

دولة الشورى التي تحققت زمن النبوة والخلافة الأولى (30 عاما) والتي أرست أول دستور في تاريخ البشرية؛ دستور المدينة الذي شكل إطارا للتعايش السلمي والتسامح الديني والاعتراف بالتعدد) 11 ، تحولت إلى مُلكٍ عاض، ودولة العضّ ليس مدنيةً لأن العض من صفة بهيمية، تقول كلبٌ عضوض وفرس عضوض وتقول برئت إليك من العِضاض… والعِضُّ: الرجل السيئ الخُلق… والعُضُّ: الشجر الشائك) 12 ، حيث تستولي الأسرة على الحكم وتورثه لأبنائها، ولمن خالفها السيف أو الصمت. العصا أو الجزرة.

3- دولة الحرية

الإلحاح القرآني على أصل الحرية لتحرير الأفراد من جميع الانحرافات والخرافات والعقائد الزائفة والأخلاق الفاسدة والمعاملات الظالمة، والتأويلات المنغلقة، وخاصة تلك التي تعبث بإنسانية الإنسان وتبيح إهدار كرامته، وتمنعه من حقوقه الروحية والبدينة والفكرية والاقتصادية والسياسية التي وهبها الله له بوصفه إنسانا قبل أن يكون له رأي واعتقاد ومذهب. فـ“لا إكراه في الدين” بيان للعالمين برفض الإكراه وعدم شرعيته ولا فائدته. وبين الحاكم والمحكوم عقد مراضاة واختيار لا يدخله إكراه ولا إجبار) 13 .

طالع أيضا  معالم تحديث الدولة من خلال مرجعية الأمة -2-دولة تجسد إرادة الأمة

الفلسفة العامة للدين أو مقاصد الدين الكبرى كما اختصرها بعض العلماء هي حفظ الكليات الخمس، واعتبروا أنه ما جاءت الشرائع من أول الأنبياء إلى خاتمهم صلى الله عليه وعليهم جميعا وسلم إلا لإقامتها، وتتلخص في قول الإمام الغزالي رحمه الله: ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم، فكلما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكلما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة) 14 ، فتَحَقُّق حفظ الدين، والنفس أو الحياة، والعقل، والنسل، والمال، هو ما به يحيى الناس سعداء فيما بينهم حياة طيبة ممتدة من العاجل إلى الآجل. ووظيفة الدولة حفظ الحريات الفردية والجماعية وتنظيمها.

هذه المقاصد الكبرى تسعى جميع الشرائع لتحقيقها وحفظها من جانب الوجود ومن جانب العدم، وتيسير ما يحفظها ودفع ما يفسدها أو يضر بضمانها، ولا يقع الاختلاف بينها إلا في التفاصيل والجزئيات، يقول الإمام الغزالي: تحريم تفويت هذه الأمور الخمسة، والزجر عنها، يستحيل ألا تشتمل عليه مِلة من المِلل، وشريعة من الشرائع التي أريد بها إصلاح الخلق، ولذا لم تختلف الشرائع في تحريم الكفر، والقتل، والزنى، والسرقة، وشرب المسكر) 15 ، ولا شك أن هذه المقاصد المرعية في كل مِلة، بحيث لم تختلف فيها الملل، كما اختلفت في الفروع، فهي أصول الدين، وقواعد الشريعة، وكليات الملة) 16 .

في الدولة ذات المرجعية القرآنية – المتحررة من ثقل التجربة التاريخية – تتحرر النفوس من الظلم والبغي والفقر والكفر والجهل، كي تعرف خالقها وتطمئن في السير إليه، فما دامت المخلوقية وصفا لا ينفك عن الإنسان مطلقا، فليس له بدٌّ من أن يأتي بالآداب والحقوق التي يوجبها هذا الوصف في كل عملٍ ينجزه، وإلا نفى عن نفسه المخلوقية، وأثبت لها وصف الخالقية) 17 ، وفي نفس الوقت تنهض للقيام بواجبها الاستخلافي حتى تتحقق الغايات الكبرى للحق من الخلق. وللأفراد والهيئات الحق في التفكير والتعبير والتجمع والإعلام والاعتراض والتناوب والتنافس ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون (المائدة: 50)، وإلا سيتحول الحاكم إلى جلادٍ وطاغوتٍ يرفع السوط ويُخرس الصوت، وتستحيل السلطة كابوسا يلاحق أحلام الناس.

لقد ضمن القرآن الكريم للمسلمين وغيرهم حرية العقيدة، التي تتفرع عنها باقي الحريات 18 ، فـقاعدة لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي (البقرة: 255) تؤسس لدولة الحرية. كما كفل القرآن حرية العبادة، وما يتعلق بها من حماية المعابد والعُباد، ووضع قواعد التعايش مع المخالفين في الملة (لهم ما لنا وعليهم ما علينا)، قال تعالى: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (الكهف: 29)، وقد تجسد ذلك لأول مرة في التاريخ في صحيفة المدينة بين المسلمين واليهود، في وثيقة المدينة) 19 أو ما يمكن تسميتها بـ”وثيقة المواطنة”، ويسميها محمد عابد الجابري بـعقد اجتماعي) 20 على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي قننت التعددية في إطار الوحدة: تعددية أهل الشرائع الدينية المختلفة، في إطار الإيمان الديني) 21 ، ونصت على المساواة في الانتساب إلى الأمة الواحدة الجامعة، ويحتفظ كل فريق بدينه وهويته وتقاليده وعلاقاته الداخلية، أي أن اليهودَ أمةٌ مع المؤمنين، يقول الدكتور طه عبد الرحمن: الحقيقة هو أن هذه الصحيفة الدستورية أحلت الرابطة الدينية أساسا للمواطنة محلّ الرابطة القبَلية القائمة على القرابة والنسب) 22 .

طالع أيضا  معالم تحديث الدولة من خلال مرجعية الأمة -1-الدولة استخلاف للإنسان

تقول الوثيقة: لليهود دينهم وللمسلمين دينهم… ومن تبعنا من يهود فإن لهم النصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصر عليهم… وأن بطانة يهود ومواليهم كأنفسهم.. وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، وعلى اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة… وأن بينهم النصح والنصيحة والبر المحض من أهل هذه الصحيفة دون الإثم، لا يكسب كاسب إلا على نفسه) 23 ، وهي وثيقة حددت العلاقة بين المسلم وإحدى مكونات المجتمع المسلم المخالفة في الدين، وهم اليهودُ. وخصصت الوثيقة أربعَ عشرةَ مادةً من اثنتين وخمسين مادةً لقضايا اليهود، أي بنسبة 27 في المائة. يقول محمد عمارة هذه الوثيقة الدستورية أول عقد اجتماعي وسياسي وديني-حقيق وليس مفترض أو متوهما- لا يكتفي بالاعتراف بالآخر على وجه التعميم والإطلاق) 24 ، بل تعتبره جزءا لا يتجزأ من الأمة السياسية) 25 .


[1] ابن عاشور الطاهر، التحرير والتنوير، مرجع سابق، ص: 255.\
[2] ابن كثير إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم، دار طيبة للنشر، بيروت، ط5، 1422هـ/ 2002م، ص:596.\
[3] صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة باليمين، رقم الحديث: (1357).\
[4] نستحضر هنا التصور الكلامي الذي صرف معنى العدل إلى الجانب الإلهي فقط، وأغفل الجانب الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.\
[5] ابن قيم الجوزية، أعلام الموقعين، ج4، نشر دار الجيل بيروت، د.ت، ص: 373.\
[6] المرجع نفسه، ج: 3، ص: 12.\
[7] ينظر تفصيل عناصر سياق الشورى في كتاب “الشورى والديمقراطية” للأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله.\
[8] ينظر: العسري خالد، الشورى المغيَّبة، دار السلام، القاهرة، ط1، 1428هـ/2007م، ص: 25-47.\
[9] الريسوني أحمد، الشورى في معركة البناء، دار الرازي، الأردن، ط1، 1428هـ/2007م، ص: 14.\
[10] القرضاوي يوسف، في النظام السياسيّ الإسلامي، ص:45-47 باختصار.\
[11] الجابري محمد عابد، سلسلة مواقف، عدد: 51، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، ط1، 2006، ص: 20.\
[12] الفراهيدي الخليل بن أحمد، كتاب العين، تحقيق مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، دار الرشيد للنشر، العراق، 1982م، مادة (عض).\
[13] الماوردي، الأحكام السلطانية، مرجع سابق، ص: 8.\
[14] الغزالي أبو حامد، المستصفى من علم الأصول، تحقيق مصطفى أبو العلا، مكتبة الجندي، ج1، القاهرة، 1971م، ص:278.\
[15] المرجع نفسه، والصفحة.\
[16] الشاطبي أبو إسحاق، الموافقات في أصول الشريعة، تحقيق عبد الله دراز، بيروت، دار الكتب العلمية، 2003م، ج2، ص: 19.\
[17] طه عبد الرحمن، سؤال العمل: بحث عن الأصول العملية في الفكر والعلم، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط1، 2012م ص: 23.\
[18] ينظر: المودودي أبو الأعلى، نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور، دار الفكر، بيروت، 1964م، ص: 361.\
[19] ينظر: الشعيبي أحمد قائد، وثيقة المدينة: المضمون والدلالة، كتاب الأمة، عدد: 110، السنة 25، 2006م.\
[20] الجابري محمد عابد، فهم القرآن الحكيم، التفسير الواضح حسب ترتيب النزول، القسم الثالث، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، ط1، 2009م، ص: 8.\
[21] عمارة محمد، إسلامية المعرفة: البديل الفكري للمعرفة المادية، ضمن مجلة المسلم المعاصر، عدد: 63، 1412هـ/1992م، ص: 17.\
[22] طه عبد الرحمن، رُوح الدِّين: من ضيق العلمانية إلى سعة الائتمانية، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط 1، 2012م، ص: 352.\
[23] مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، جمعها وحققها حميد الله الحيدرأبادي، طبعة القاهرة، 1956م، ص: 15.\
[24] عمارة محمد، فلسفة الإسلام، مجلة حراء، السنة الثالثة، عدد: 9، 2007م، ص: 55.\
[25] الغنوشي راشد، الحريات العامة في الدولة الإسلامية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط1، 1993م، ص: 94.\