أطلقت شبيبة جماعة العدل والإحسان مبادرة لفتح نقاش شبابي عام من أجل إنقاذ الوضع التعليمي بالمغرب تحت عنوان نداء: شبابنا… جميعا لإنقاذ تعليمنا)، من أجل تجميع الجهود لإنقاذ تعليمنا.. وتأمين مستقبل شبابنا).

وأضافت المبادرة/النداء الصادرة عن المجلس القطري للشبيبة، الملتئم يومي 25/26 أكتوبر 2014، نطرح التعليم لنقاش شبابي عام، ونعبر بكل الوسائل الحضارية التي تعكس نضجنا)، من أجل تعرية واقعنا وعوائقه ونعرض رأينا وخلفياته)، كل من موقعه، كل بأسلوبه، كل باستعداداته، كل بإمكانياته)، مشددة على أنه بات لزاما أن يخرج هذا الورش من دائرة الانفراد والاحتكار والاستعجال والتخبط والارتجال ليصبح محل نقاش عمومي حقيقي دون إقصاء أو تحكم، يشارك فيه جميع الغيورين على مستقبل هذا البلد، حتى تتحدد المداخل الحقيقية والناجعة للإصلاح/الإنقاذ).

وفيما يخص أسباب إطلاق المبادرة، تقول شبيبة الجماعة هو وعيها بعمق أزمة منظومتنا التعليمية وبعبثية السياسات الإصلاحية ولا جدواها)، واستحضارا لحجم المعاناة التي نعانيها نحن شباب هذا البلد من فشل المنظومة)، واعتبارا للدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه الشباب في الدفاع عن قضاياه وقضايا وطنه العادلة).

وأوضحت أن النداء ينطلق من إيماننا العميق بقيم الحوار والتواصل والتعاون والتضامن بين جميع الفرقاء والفضلاء)، ويستحضر المصلحة الوطنية ويجعلها تعلو فوق كل اعتبار)، ويطرق باب كل غيور وغيورة على هذا الوطن، خاصة الشباب تنظيمات وأفرادا).

وبعد أن تطرق النداء للمسار الفاشل مسلسل “إصلاح التعليم”، خلص إلى أن القاسم المشترك من حيث الشكل بين حلقات هذا المسلسل، بما فيها الحلقة التي يتم إعدادها حاليا، هو احتكار دوائر القصر لملف التعليم، وإشرافه عبر رجالاته ومستشاريه على تدبير لجن التخطيط ووضع السياسات، واكتفاء الوزارات الوصية بالتنفيذ. مع إقصاء وتهميش ممنهجين للأصوات والطاقات الحرة مهما بلغت درجة صدقها وغيرتها وكفاءتها لخدمة البلاد. مما غلب المدخل السياسي على غيره في التعاطي مع الاختلالات المتراكمة لهذا القطاع الاستراتيجي). أما القاسم الثاني فهو التركيز على المقاربات التقنية ومعالجة التجليات لا المسببات. وهي المنهجية التي لم تفرز إلا العجز والفشل في إنجاز مشروع وطني إصلاحي قادر على إعادة الاعتبار للمدرسة والجامعة المغربيتين. مسلسل خال تماما من محطات المحاسبة وتحديد المسؤوليات، ما يفتح باب المساءلة؛ من المسؤول؟ ولماذا هذا الفشل المتكرر؟ وبأي خلفية توضع مخططات الإصلاح؟ وهل هناك فعلا إرادة حقيقية لإصلاح عميق؟).

ورأى النداء بأن الجميع توحد حول الاعتراف بفشل سياسات التعليم)، وهو الفشل الذي حذرت منه الكثير من القوى الحية في كل مذكراتها وبياناتها ومساهماتها العلمية، لكن لا حياة لمن تنادي. فالحسابات السياسوية الضيقة فوتت، كما العادة، فرصة إنقاذ المدرسة والجامعة ومرتاديهما من الشباب والشابات من هذا المصير المؤلم).

يمكنكم مطالعة النص الكامل لـ”نداء: شبابنا… جميعا لإنقاذ تعليمنا“.