أعلن حزب نداء تونس، عقب فوزه الرسمي بالانتخابات التشريعية، بأنه سيتبع نهج الحوار والتوافق مع المعارضة من أجل إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد)، في حين عبر حزب حركة النهضة عن مخاوفه من رجوع الاستبداد وعودة حكم الحزب الواحد).

وحصل حزب نداء تونس على 85 مقعدا من إجمالي 217 مقعدا بالبرلمان، وتلته حركة النهضة في المرتبة الثانية بـ69 مقعدا، وذلك حسب نتائج رسمية “أولية” أعلنتها فجر الخميس 30 أكتوبر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المكلفة بتنظيم الاقتراع.

وفي أول تعليق له بعد إعلان النتائج، أكد نداء تونس في بيان الخميس تمسكه بنهج الحوار والتوافق كآلية ضرورية لإنجاح استحقاقات المرحلة والانتقال من (الوضع) المؤقت إلى (وضع) الشرعية والاستقرار)، داعيا جميع الأطراف السياسية إلى الحد من التجاذبات التي لا تخدم المرحلة، وذلك بالمزيد من التعقل وضبط النفس).

وتأسس “نداء تونس” عام 2012 على يد رئيس الوزراء الأسبق الباجي قائد السبسي، ويضم يساريين ونقابيين ومنتمين سابقين لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

في المقابل، وبعد أن أقر بنتائج الانتخابات وحلول حزب حركته ثانيا، قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إن هناك مخاوف في البلاد من عودة حكم الحزب الواحد والهيمنة على الإدارة والمؤسسات). مضيفا، في مؤتمر صحفي أمس الخميس، أن الشعب التونسي وجه رسالة واضحة عبر الانتخابات تفيد بأنه لم يعط السلطة والأغلبية لأي حزب ليحكم وحده)، مؤكدا أن الشعب قال: لا لحكم الحزب الواحد، لا لعودة الهيمنة ولو عن طريق صناديق الاقتراع).

كما عبرت عدة أحزاب عن مخاوفها من هيمنة حزب “نداء تونس” على السلطة في البلاد في ظل استعداد رئيسه السبسي للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 23 نوفمبر المقبل.

ودعت أحزاب تونسية حققت نتائج هزيلة في الانتخابات البرلمانية، بحسب ما نقلته الجزيرة نت، إلى توحيد صفوفها لدعم مرشح توافقي للوقوف في وجه ما وصفته بعودة الهيمنة على السلطة في البلد الذي انتفض ضد الدكتاتورية قبل نحو أربعة أعوام.

وبحسب دستور تونس الجديد المصادق عليه يوم 26 يناير الماضي، يكلف رئيس الجمهورية الحزب الحاصل على أكثرية مقاعد البرلمان بتشكيل الحكومة التي يتعين أن تحظى بمصادقة غالبية نواب المجلس (109 نواب من إجمالي 217).