دعا الأستاذ رشيد بوصيري، الكاتب العام للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، إلى أخذ العبرة من الإضراب العام الذي شهده المغرب اليوم الأربعاء 29 أكتوبر، وقال الآن وقد مر الإضراب العام في سلمية ومسؤولية وتنفس الكل الصعداء، ينبغي على عقلاء الوطن أن يخففوا التوتر قليلا ويعطوا فرصة للتأمل في رسائل الإضراب العام وعبره).

واعتبر، في تصريح خاص لموقع الجماعة نت، أن إضراب اليوم كشف تحفز المغاربة أكثر لحقهم الشرعي في الإضراب والتظاهر السلمي)، وهو الأمر الطبيعي عندما تعجز الآليات السياسية عن حل النزاعات الاجتماعية).

وشدد على أن إضراب 29 أكتوبر 2014 ذهبت معه الرهبة المصطنعة التي تركتها جراح 65 و81 و1990 التي لم تندمل بعد).

ورأى أن الإضراب العام ليس غاية في حد ذاته، وليس وسيلة للتنفيس الاجتماعي، لأن القضايا الاجتماعية التي كانت سببا في هذا الشكل النضالي ستظل مطروحة على طاولة صناع القرار، وسيكونون أمام خيارين: إما يتركونها تكبر ككرة الثلج، أو يبحثون عن حلول بنيوية لن تكون ممكنة إلا في إطار سيادة الوطن على خيراته وثرواته التي يعبث بها العابثون، وهي كفيلة إن أعيدت القسمة بالعدل والنصفة أن تخرجنا من الأزمات المتراكمة).

ولم يفت بوصيري أن يجدد التأكيد على العمل المشترك بقوله إخواننا النقابيون يقتنعون باستمرار أن ما نخسره متفرقين، نكسب أضعافه مجتمعون في حركة واحدة اليوم، وفي إطار جبهة نقابية يتأكد في المستقبل – إن شاء الله – أننا لم نكن مثاليين ولا حالمين عندما وضعناها على رأس أولوياتنا الاستراتيجية).