أكد الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، أن مشاركة أعضاء الجماعة المنخرطين في النقابات الداعية والمشاركة في إضراب يوم الأربعاء أمر طبيعي بحكم موقعهم النقابي، وبداعي انتمائهم الأصيل لهذا الشعب الذي تزداد معاناته في كافة مستويات العيش)، واعتبر أن انخراط نقابيي الجماعة) في الإضراب سيكون عبر الأشكال والأدوات النقابية التي ستحددها المركزيات والإطارات النقابية).

واعتبر، في تصريح خاص لموقع الجماعة نت، أن قرار القطاع النقابي المشاركة في الإضراب لم يستحضر، كما ادعى البعض، إسقاط الحكومة، لأننا ببساطة نعتبر أن المشكل أكبر من الحكومة بل يتعلق بنظام حكم مستبد ومخزن عتيق)، مشددا على أن سقوط الحكومات دون طموح جماعة العدل والإحسان، لأن الحكومة اللاحقة لن تكون أفضل من الحالية في ظل الشروط السياسية والدستورية الحالية، إذ الحكومة لا تعدو أن تكون أداة في يد الحاكم المالك زمام الحكم، وهو ما لا يعفيها من تحمل المسؤولية إزاء ما آلت إليه الأوضاع المأساوية للشعب).

وأشار أرسلان إلى أن الإضراب تعبير منطقي عن غضب فئات وشرائح الشعب المختلفة من سياسة الدولة التي تنحو أكثر فأكثر نحو التخلي عن أدوارها الاجتماعية الطبيعية اتجاه المواطنين مقابل التمكين للفساد المالي والإداري والسياسي، وهو ما ينعكس تفقيرا وتكديرا لعيش المغاربة).

وفي الوقت الذي استغرب فيه الناطق الرسمي استغراب البعض انحياز الجماعة للمستضعفين وهو من صميم وجوهر مشروعها، واستغراب البعض الإقبال على خطوة الإضراب وهي المقررة دستوريا وقانونيا وسياسيا والتي تأتي بعد تزايد سياسة التفقير التي تنهجها الجهات الحاكمة)، شدد على أن العدل والإحسان حذرت من المسار الذي تمضي به سياسات النظام نحو الهاوية، وحذرت أيضا من تنامي مؤشرات الانفجار والاحتقان التي تتنامى بشكل مطرد وتقود البلد نحو المجهول).

ولم يفته في الأخير أن يدعو عقلاء المغرب إلى التخلي عن الانحباس في المسارات الخاصة فقط، والتنادي إلى مشروع جماعي وطني ينعطف بنا نحو الأفضل ويقينا الكارثة).