بسم الله الرحمن الرحيم

شبيبة العدل والإحسان

البيان الختامي للمجلس القطري لشبيبة العدل والإحسان

في أجواء مفعمة بالإيمان والنقاش الجاد والمسؤول، انعقد بتوفيق من الله عز وجل المجلس القطري لشبيبة العدل والإحسان في دورته العادية تحت شعار: شباب فاعل في المجتمع… يحرر الإرادة ويسهم في التغيير)، وذلك يومي السبت والأحد 30 ذي الحجة 1435 فاتح محرم 1436 الموافق لـ25- 26 أكتوبر 2014.

ابتدأ المجلس بكلمة افتتاحية للكاتب العام للشبيبة الأستاذ منير الجوري، الذي وضع ظروف انعقاد المجلس في سياقها السياسي والاجتماعي الدولي والوطني. مذكرا بما يمكن أن يستفاد من العبر والدروس التي انطوت عليها الهجرة النبوية والمنارات المقتبسة منها، والتي تنير طريق الدعوة في اتجاه التحرير والانعتاق من براثن الاستبداد والذل والهوان. بعد ذلك أعطى الكاتب العام الانطلاقة الرسمية لأشغال المجلس، حيث انطلقت فعالياته بتداول الحاضرين والحاضرات في القضايا التنظيمية وعرض ومناقشة التوجهات الكبرى للشبيبة، وكذا واجهات العمل والوسائل الكفيلة بتثبيت دور الشبيبة في تأطير الشباب. ثم التحديات الجسيمة التي تواجه شباب الأمة من مخططات تستهدف تدمير منظومة القيم والرصيد الأخلاقي، وأزمات داخلية تزرع اليأس في نفوسهم وتعمق آلامهم وتهدد آمالهم في مستقبل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

كما وقف المشاركون والمشاركات عند حجم الفساد والاستبداد الذي ظل يجثم على صدر فئات عريضة من أبناء الوطن، وقد شكل الشباب الفئة الأكثر اكتواء بنار مخططات التجهيل، خاصة في مجال التربية والتعليم، وارتفاع البطالة وغياب العدالة وتكافؤ الفرص…

ولم تخل المحطة من التواصل مع قيادة الجماعة من خلال جلستي حوار مع كل من الدكتور عبد الواحد متوكل عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان ورئيس دائرتها السياسية، والأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية والكاتب العام السابق للشبيبة.

إننا في شبيبة العدل والإحسان، وإذ نتابع ببالغ الاهتمام والقلق التردي الخطير الذي يعيشه شباب الأمة عموما والشباب المغربي على وجه أخص، نعلن ما يلي:

– تحميلنا المخزن مسؤولية التقهقر والفشل في المنظومة التربوية والتعليمية، وما يصاحب ذلك من هدر للطاقات والكفاءات في الانحراف والبطالة والضياع. ودعوتنا كل المعنيين إلى إيقاف مسلسل العبث المستمر في تدبير هذا الملف والتلاعب بمستقبل شبابنا.

– دعوتنا جميع الشرفاء والغيورين في هذا البلد من تنظيمات وشبيبات وجمعيات مدنية للتحرك المشترك والعاجل لوقف نزيف المدرسة والجامعة، وإنقاذهما من التردي الخطير الذي تعيشانه.

– مطالبتنا بحقنا القانوني في الاستفادة من دور الشباب والنشاط الجمعوي والفضاءات العامة دون تضييق ولا منع ولا إقصاء.

– تنديدنا بالأحكام السجنية الجائرة في حق الشباب من المعطلين والفنانين والنشطاء السياسيين والحقوقيين.

– تجديد دعوتنا لكل التنظيمات الشبابية والطلابية إلى حوار جاد يؤسس لجبهة شبابية وطنية ضد الفساد والاستبداد، فلا بديل لنا عن مواجهتهما إلا بالعمل المشترك وتنمية الثقة وحفظ الحق في الاختلاف والاحترام المتبادل.

– تحيتنا الخالصة للمقاومة الفلسطينية على انتصارها الأخير في معركة العصف المأكول على الكيان الصهيوني الغاشم، مع تحية اعتزاز وفخر لشباب المقاومة الذين أظهروا للصهاينة الصمود القمين بأبناء أمة الإسلام.

– تضامننا المبدئي واللامشروط مع الحركة الطلابية المصرية في مواجهتها لتيار التخريب والانقلاب العسكري الدموي على الشرعية الديمقراطية.

المجلس القطري لشبيبة العدل والإحسان

فاتح محرم 1436 / 26 أكتوبر 2014