بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

القطاع النقابي

بــيان

منحازون دائما للمظلوم

اجتمع المكتب القطري للقطاع النقابي في دورته العادية، يومي السبت والأحد فاتح محرم 1436، وعلى جدول أعماله سُبل مواجهة الهجمة الشرسة التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وتجرأ أصحابها على البقية الباقية من حقوق ومكتسبات العمال والموظفين الذين يُراد لهم أن يتحملوا، هم وعموم الشعب المُفقّر، الأزمات الاقتصادية التي تسبّب المخزن فيها منذ عقود.

حذرنا، في القطاع النقابي، مرات عديدة من مغبة السياسة التفقيرية التي تدفع إليها الجهات الحاكمة وتعمل الحكومة الحالية على فرضها وتمريرها، وقلنا في بيان فاتح ماي 2014، أننا نرفض هذه الإملاءات لأنها تمثل إجراءات تعسفية بسبب واقع التفاوت الطبقي الحاصل في المجتمع وانعدام العدل السياسي والاجتماعي)، وطالبنا الحكومة بالعمل على إعلان حجم الفساد الذي خرب كل المؤسسات المتعلقة بالحماية الاجتماعية والعمل التعاضدي، وتحميل الجهات الحاكمة كامل المسؤولية في هذا الفساد الذي يراد اليوم أن تؤدي الفئات الضعيفة وحدها ثمنه).

وكنا قد عبرنا في مناسبات عديدة عن انحيازنا لمظلومية فئات العمال والموظفين وعموم الشعب المغربي، وكان آخرها بتاريخ 13 شتنبر 2014، حيث أكدنا عن استعدادنا لبلورة استراتيجية نضالية مشتركة في إطار جبهة تجمع الفاعلين النقابيين والاجتماعيين لوقف مسلسل التفقير وضرب القدرة الشرائية للمواطنين وتهديد الاستقرار الاجتماعي)، ولم يفتنا التذكير بواجب المساندة لكل المبادرات والاحتجاجات المسؤولة التي تتصدى لهاته الهجمة الشرسة).

إزاء ذلك، وتفعيلا لمواقفنا ومبادراتنا المسؤولة، نعلن في القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان ما يلي:

1. نحمل المخزن كامل المسؤولية في الاحتقان الاجتماعي المتنامي، ونحذر من مغبة الاصطياد في الماء العكر من أجل إعادة ترتيب المنظومة التسلطية؛

2. ننوه بالتنسيق النقابي الذي مكن المركزيات النقابية من تصعيد تعبئتها، وندعوها إلى المزيد من المبادرات الاستراتيجية التي تعيدها إلى موقعها الجماهيري، من خلال جبهة نقابية موحدة؛

3. نعلن دعمنا الكامل للإضراب العام ليوم 29 أكتوبر، كشكل من أشكال المقاومة السلمية والحضارية دفاعا عن حقوق الأجيال الحالية والقادمة.

ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله

المكتب القطري

فاتح محرم 1436

الموافق لــ26 أكتوبر 2014