في إطار فعالياته السنوية عقد الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، ملتقى الرواد في العالم الاسلامي في دورته السادسة أيام 21 إلى 24 من شهر أكتوبر 2014 بمدينة اسطنبول تركيا، حيث شاركت وفود هامة من مختلف دول العالم الإسلامي، وشارك عن المغرب وفد من جماعة العدل والإحسان يتقدمه الدكتورة حسناء قطني والأستاذ عبد الصمد فتحي عضوا الأمانة العامة للدائرة السياسية، والأساتذة: مصطفى بكراوي عضو مجلس شورى الجماعة، وشعيب عاهدي عضو مكتب العلاقات الخارجية للجماعة، وعزيز أوذوني وسعيد جناح عضوا المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.

وشارك في هذا الملتقى العالمي قيادات سياسية ومفكرين وعلماء من 35 دولة، بالإضافة إلى هيئات ومنظمات ومؤسسات إسلامية عالمية.

ابتدأت فعاليات ملتقى رواد العالم الإسلامي يوم الثلاثاء 21 أكتوبر بتأسيس ائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين، والذي عرف مشاركة قيادات نسائية وشخصيات وعالمات من مختلف دول العالم الإسلامي حيث اختيرت الدكتورة حسناء قطني من المغرب عضوة ضمن أمانة هذا الائتلاف العالمي.

كما تم عرض تجارب مختلف الوفود المشاركة من العالم الإسلامي المناصرة للقدس وفلسطين، وضمنها كل أشكال الدعم والمساندة التي تضطلع بها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.

وانطلقت يوم الأربعاء 22 تشرين الأول/أكتوبر فعاليات الملتقى السادس للرواد في العالم الإسلامي بحفل الافتتاح والذي تخللته كلمات من بينها كلمة الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، باسم الائتلاف المغاربي، والتي أكد فيها على رمزية حارة المغاربة في الدلالة على ارتباط أهل المغرب الكبير قاطبة بالأقصى، وعلى تفاعلهم مع جراح فلسطين)، وأردف قائلا: إذا كانت الكعبة قبلة الأمة في الصلاة، فإن القدس قبلتها في التحرير والتغيير) كما أكد على ضرورة النظر إلى ما يحدث للأمة من محن وشدائد بعينين، عين القدر وعين الشرع، الأولى تقتضي منا الرضى والثانية العمل والجهاد في اتجاه موعود رسول الله بالخلافة على منهاج النبوة، ووعد الله لأمته في سورة الإسراء بالدخول إلى الأقصى متى تحققت شروط النصر بتحقيق العبودية لله وإعداد ما يحقق القوة والبأس الشديد)، وختم كلمته بالدعاء أن يجمعنا الله في الدنيا في المسجد الأقصى وفي الآخرة عند الحوض لنشرب من يده الشريفة وليدخلنا على الله وهو راض عنا).

وعرفت أشغال الملتقى في اليوم الأول محاضرات وجلسات؛ كان أولها حول التطورات السياسية في القضية الفلسطينية أطرها الدكتور جمال عيسى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس. حيث تحدث عن حرب العصف المأكول على غزة، مستعرضا مختلف معالم هذا الانتصار الاستراتيجي، كما تطرق لبرامج ومشاريع الإعمار فيها وتحدياتها.

فيما كانت الجلسة الثانية حول موضوع تركيا الجديدة أطرها الدكتور ياسين أقطاي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، الذي بسط الرؤية حول الوضع العام الذي كانت تعرفه تركيا قبل فوز حزب العدالة والتنمية سنة 2002، مبرزا أسس التجربة النهضوية التركية وآفاق تطورها، كما بسط الرؤية حول التحديات الإقليمية والدولية المرتبطة بما يجري بجوارها.

وفي جلسة ثالثة كان موضوع القدس والتحديات عنوانها الرئيسي ترأسها الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل بمعية شخصيات مقدسية، حيث تحدث عن الشأن المقدسي والسعي الصهيوني الحثيث لتهويد القدس ومعاناة الأقصى خصوصا مع استراتيجية التقسيم الزمني، التي يسعى الصهاينة لتنزيلها فعليا من خلال محاولات الاقتحام المتعددة، كما تطرق لمعاناة المرابطين والمصلين من شتى صنوف الإبعاد والمضايقات بجميع أنواعها.

في حين بدأ اليوم الثاني بعقد ندوات سياسية حول تطورات الأوضاع في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا ومصر وتونس ودول الربيع العربي بشكل عام.

بالموزاة مع أشغال ملتقى رواد العالم الإسلامي نظمت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة معرضا ضم إصداراتها وإنتاجاتها المرئية الموثقة لمختلف الأنشطة والفعاليات التي قامت بها نصرة لغزة والأقصى وفلسطين ومختلف قضايا الأمة، وقد زار المعرض معظم الوفود والشخصيات والهيئات المشاركة.

وقد كان لوفد العدل والإحسان مشاركات فعالة في مختلف الندوات السياسية التي تطرقت للوضع في مختلف دول الربيع العربي، كما كانت له أنشطة تواصلية هامة مع الوفود والشخصيات والهيئات المشاركة، بالإضافة لمشاركات إعلامية متعددة. حيث حضر الأستاذ فتحي لقاءً تواصليا مع نائب رئيس الوزراء التركي الدكتور نعمان قورتولموش تحدث فيه الوزير عن العلاقات الخارجية لتركيا وتعاونها مع الدول العربية والإسلامية.

وفي نهاية أشغال ملتقى رواد العالم الإسلامي السادس تم إصدار البيان الختامي والتوصيات النهائية.