واستحالت عيشة القوم سوءا *** إذ دعاهم ماكرٌ لشقاهُ
بدّلوا نعمة كفر بدينٍ *** وعلتْهم سوءةٌ واشتباهُ
سلّموا تابوتهم للأعادي *** كان نصرا مَنّه ومناهُ
فاستبدّت دولة الظلم دهرا *** ونكاهم ظالمٌ من نكاهُ
ثم صاروا للأعادي سبايا *** من خطاياهم أتاهم رداهُ
سألوا شمويل عونا ظهيرا *** ملِكا من فضله قد حباهُ
يبذلون النفس في الله صبرا *** للمعالي يرتجون جداهُ
بعث الله لهم في اختبارٍ *** عبده طالوت فيه سناهُ
بسطة في الجسم والعلم أسنى *** والسنا فضل الإله جزاهُ
عاتبوه في فقير أجيرٍ *** كيف يعلو شأنه ومداهُ
كيف يرقى شأنه بين قومٍ *** أهل جاهٍ أنكروا ما أتاهُ
سار طالوت بهم نحو قومٍ *** يطلب النصر يرجو صداهُ
جاء نهرا بالجنود فنادى *** لا تذوقوا منه ذاك اشتباهُ
شربوا منه على غير رشدٍ *** غير قوم قد أتاهم هداهُ
رفعوا شأن العباد وصاروا *** نحو نصر ٍ في يقينٍ نراهُ
أيها السائل عنهم بيانا *** هم عباد يرتجون رضاهُ
أيقنوا أن الجهاد عطاءٌ *** واصطبارٌ في الوغى وانتباهُ
نصر الله الجنود بمنّ *** منه يجري فضله وعطاهُ
ورمى داود جالوت ضربا *** فانتهى الظلم وزال شقاهُ
هو للإسلام دينٌ مديدٌ *** حنَفيٌّ فيه طهرٌ جلاهُ

طالع أيضا  يونس عليه السلام.. صدق التوبة