كما كان متوقعا، اندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في عدد من أحياء مدينة القدس المحتلة، منذ فجر اليوم الجمعة، فيما حاول عدد منهم فك الحصار عن الأقصى واختراق إجراءات الاحتلال المفروضة من أجل دخول المسجد.

ونقل موقع “العربي الجديد” بأن المصلين أدوا صلاة الفجر في شوارع القدس، عقب منعهم من دخول الأقصى، في حين اشتبك عدد منهم بالأيدي مع قوات الاحتلال في محيط باب الأسباط، أعقبها مواجهات عنيفة رشق خلالها الشبان قوات الاحتلال بالحجارة والتي أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، لتمتد تلك المواجهات إلى أحياء عدة في المدينة المقدسة.

وتأتي هذه التطورات في وقت شددت فيه قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في مدينة القدس والبلدة القديمة منها، وفرضت قيوداً على دخول المصلين للمسجد الأقصى، إذ منعت الرجال ممن هم تحت الخمسين عاماً من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، بحجة عدم الإخلال بالنظام.

وأقامت قوات الاحتلال حواجزها العسكرية بالقرب من بوابات البلدة القديمة من القدس والمسجد الأقصى، ودققت في بطاقات المقدسيين الشخصية، بينما نشرت عناصرها من الوحدات الخاصة والتدخل السريع وحرس الحدود في الشوارع والطرقات.

في غضون ذلك، اندلعت عقب انتهاء الصلاة مباشرة مواجهات وصفت بالعنيفة في حي رأس العامود شرق المدينة، وحي واد الجوز شمالاً، استخدمت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع إضافة إلى رش الشبان بالمياه العادمة، كذلك انطلقت مسيرة من مسجد شعفاط شمالي المدينة باتجاه منزل الشهيد الطفل محمد أبو خضير والذي أحرقه متطرفون يهود في يوليو/تموز من العام الحالي، ومن ثم إلى شوارع البلدة تنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك.

وتوالت الدعوات من العديد من المؤسسات داخل فلسطين وخارجها للاحتجاج اليوم ضد التصعيد الصهيوني المتزايد في الأقصى والقدس.