من جديد، ومع مطلع الدراسي الجديد، وبعد تخوف سلطة الانقلاب الحاكمة في المصر وتأجيل للدراسة تلافيا للمحذور، يواصل طلاب مصر التصدي لعسكرة الجامعة والمجتمع ولسياسة الحديد والنار التي دشنها انقلاب 3 يوليوز 2013.

فعلى مدار الأسبوع الدراسي الأول في الجامعات المصرية، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة وأفراد شركة أمن خاص من جانب وطلاب الجامعات من جانب أخر، مما أسفر عن إصابة واعتقال عشرات الطلبة، وهو ما يفتح باباً لتكهنات بإمكانية تغير المعادلة السياسية الراهنة.

ونقل موقع الجزيرة نت بأن الحدث الأعنف شهدته جامعة الإسكندرية يوم الثلاثاء الماضي، واقتحمت قوات الشرطة الجامعة وأطلقت الغاز المدمع واستخدمت طلقات الخرطوش والرصاص الحي، مما تسبب في إصابة عشرات الطلاب واعتقال عدد منهم. ورد الطلاب بتحطيم البوابات الإلكترونية في ثلاث كليات وأشعلوا النيران كما حطم طلاب جامعة الأزهر بوابات التفتيش الخاصة بشركة الأمن الخاص المسؤولة عن الحراسة الجامعية.

وسبق بدء الدراسة اعتقال طلاب صبيحة أول أيام الدراسة وإصدار جامعتي بني سويف وعين شمس قرارا بفصل أي طالب يهين رئيس الجمهورية.

وبينما تشهد الجامعات غضباً طلابياً، أقر المجلس الأعلى للجامعات الثلاثاء لائحة الاتحادات الطلابية الجديدة التي وضعت قيودا على النشاط الطلابي، الأمر الذي زاد من الغضب الطلابي مثيرا التكهنات حول مدى نجاح جماعة الإخوان المسلمين والقوى الثورية في التكاتف لإخراج الغضب الطلابي خارج أسوار الجامعات ليتحول إلى ثورة.

وأشاد التحالف الوطني لدعم الشرعية بالاحتجاجات الطلابية، داعياً أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بمساندة الحراك الطلابي الذي وصفه بالبداية المبشرة لكسر أوهام استقرار الانقلاب.