أقدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على توقيف الدكتور عبد النور بزا من الخطابة وجميع المهام الدينية في مساجد مدينة مكناس، والسبب/”التهمة” دعاؤه مع أهل غزة في وقفة نظمت بالمدينة إبان العدوان الصهيوني على أهلنا في القطاع.

وقال الخطيب والداعية عبد النور، في تدوينة له على حائطه الفيسبوكي، استدعيت اليوم من طرف المندوبية الجهوية للشؤون الدينية لجهة مكناس تافيلالت كالعادة؛ فإذا بي لم أفاجأ بتسليمي كتاب توقيفي عن الخطابة وباقي المهام الدينية بقرار من وزير الأوقاف بدعوى مشاركتي بالدعاء في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها جماعة العدل والإحسان بساحة الهديم، وأن ما قمت به مخالف للمادة 7 من الظهير رقم 104. 14. 1 حسب ما جاء في نص الإعفاء)، واسترسل موضحا بأن الحقيقة بخلاف كل هذه الدعاوى الباطلة، فالوقفة نظمتها 29 هيئة وطنية وهي مرخصة بإشعار قانوني وليس هناك أي مخالفة للظهير المذكور. ولم تتم كتابة أي محضر في النازلة كما يقضي القانون بذلك يوم استدعيت إلى المندوبية يوم 22 يوليوز 2014).

ليتساءل فهل هذا من التدبير للشأن الديني بالمملكة أو هو من التدمير له؟)، تاركا التعليق لأصدقائه ومحبيه على صفحته، مفوضا أمره إلى الله حسبنا الله ونعم الوكيل في الظالمين)وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

وتعليقا منه على هذا الخبر، قال الدكتور أحمد الزقاقي، أحد الوجوه الفكرية والعلمية لجماعة العدل والإحسان، بلغني خبر إعفاء وزارة الأوقاف للأخ العزيز والصديق الصفي الدكتور عبد النور بزا من الخطابة ومن أي مهمة دينية أخرى بمدينة مكناس، وهو الرجل المتضلع من مقاصد الشريعة، وفقه النص والواقع، فتأكد لي بالملموس أن القوم غير جادين ولا صادقين في ما يدعونه من محاربة التطرف والعنف والإرهاب، والصحيح أنهم يهيئون التربة الخصبة لاستنبات الفواحش والدواعش).

قبل أن يضيف بأن ما يهم الوزارة القيمة على “الشأن الديني” هو ضمان الركوع والخضوع وتزييف الوعي الديني، وتقديم الاستقالة غير المشروطة أمام السلطان).

واستحضر الزقاقي، في تدوينته الفيسبوكية، ثلة من الخطباء الأحرار الممنوعين في الآونة الأخيرة بقوله قبله أعفي الدكتور عبد الحميد الداودي لأنه “تجرأ” ودعا بالرحمة والمغفرة للأستاذ عبد السلام ياسين بعد وفاته رحمه الله، وأعفي الدكتور هشام تاهتاه لأن مجموعة من “الغوغاء” ادعت أن مستواه عال فلا يتمكنون من فهم الخطبة، فوجدها “أصحاب الحال” فرصة للتخلص من الرجل، والأسماء الكريمة التي ذكرتها لا تربطها “بالعدل والإحسان” إلا روابط الأخوة العامة التي تربط جميع المسلمين).

ليختتم تعليقه بالتوجه لخطيب مكناس الممنوع شرف لك أخي عبد النور أن يتم توقيفك في هذا الزمن الذي يريد فيه المتحكمون أن يلبسوا على الناس دينهم، ويغروهم بثمن قليل من الدنيا فيفكرون ببطونهم لا بعقولهم، إنه ابتلاء يثري سيرتك الذاتية الدعوية، ليكتمل الملف العلمي للنجاح والفلاح في الآخرة، ويا ويلهم يوم يقفون بين يدي رب العالمين وقد باؤوا بأعظم ظلم)ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها.